لم يؤديا العمل المنوط بهما بأمانة وسلكا مسلكاً لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة وخالفا القواعد والأحكام المالية


باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا

بالإسكندرية

بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم الأربعاء الموافق 25/1/2006

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد أحمد عطية             نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد عبد ربه خليف علوانى             نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فوزى على حسين شلبى             نائب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ النائب / حمزة فؤاد                      رئيس النيابة الإدارية

وسكرتارية السيد / طارق عرفة

أًصدرت الحكم الآتى

فى الدعوى المقيدة بالسجل تحت رقم 41 لسنة 33 ق

المقامة من / النيابة الإدارية .

ضـــــــــــد

  1. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ .
  2. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ .

الوقــــــائع :-

أقيمت الدعوى بإيداع النيابة الإدارية أوراقها قلم كتاب المحكمة فى 10/10/2005 مشتملة عل تقرير اتهام ومذكرة بأسانيده ضد كل من :-

  1. شوقية محمد محمد أبو الريس – مدير إدارة الاتفاقيات بمصلحة الجمارك بالإسكندرية سابقاً ، وبالمعاش اعتباراً من 13/1/2002 – مستشار من الدرجة العليا .
  2. يسرى أحمد على حسن – رئيس الإدارة المركزية لمكافحة التهرب الجمركى بمصلحة الجمرك بالإسكندرية سابقاً ، وبالمعاش اعتباراً من 28/6/2004 – بدرجة مدير عام .

لأنهما تاريخ 18/4/2000 بدائرة جهة عملهما المشار إليها ، لم يؤديا العمل المنوط بهما بأمانة وسلكا مسلكاً لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة وخالفا القواعد والأحكام المالية بما كان من شأنه المساس بمصلحة الجهة المالية بأن :-

الأولى : عرضت على الثانى حال كونه مدير عام الإعفاءات والشئون الفنية بمصلحة مذكرة إجراءات فى خصوص شمول الشهادة الجمركية رقم 2385 لسنة 2000 بعدم الممانعة فى السير فى إجراءات تطبيق الاتفاقية المصرية الليبية على مشمول الشهادة سالفة الذكر على أساس أن الوارد ليبى حال عدم انطباق الاتفاقية على تلك الرسالة وترتب على ذلك الموافقة ، وبالتالى عدم تحصيل الرسوم المستحقة والتى بلغت 1091879 جنيه إضراراً بجهة عملها ، وعلى النحو المبين بالأوراق .

الثانى : وافق على السير فى إجراءات تطبيق الاتفاقية وإعفاء الرسالة من رسوم الجمارك المستحقة حال تخلف شروط التطبيق بما ترتب عليه عدم تحصيل الرسوم المستحقة ومقدارها 1091879 جنيه ، وعلى النحو المبين بالأوراق .

بناءً عليه رأت النيابة الإدارية أن المحالين قد ارتكبا المخالفة المالية المنصوص عليها فى المواد 76/1-3 ، 77/3-4 ، 78/1 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 ، والمادة 11/3-4 من القانون رقم 144 لسنة 1988 بشأن الجهاز المركزى للمحاسبات .

لذلك طلبت النيابة الإدارية محاكمة المحالين تأديبياً وفقاً لتلك المواد وغيرها من المواد المشار إليها بتقرير الاتهام .

وتدوولت الدعوى بالجلسات على الوجه الثابت بمحاضرها ، وخلالها قدمت المحالة الأولى حافظتى مستندات ومذكرة دفاع التمست فى ختامها الحكم ببراءتها من الاتهام المسند إليها ، وقدم المحال الثانى حافظتى مستندات ، ومذكرة بدفاعه التمس فى ختامها الحكم ببراءته مما أسند إليه .

وبجلسة 23/11/2005 حجزت الدعوى للحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة …

من حيث أن النيابة الإدارية تطلب محاكمة المحالين تأديبياً عن المخالفات المنسوبة إليهما بتقرير الاتهام ووفقاً للمواد المشار إليها به

(2) تابع الدعوى رقم 41 لسنة 33 ق

ومن حيث أن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية ، فهى مقبولة شكلاً .

ومن حيث انه عن الموضوع ، فيخلص كما يبين من مطالعة الأوراق فيما أبلغت به مصلحة الجمارك بكتابها رقم 74 فى 23/11/2004 إلى النيابة الإدارية بالإسكندرية من مخالفات شابت إجراءات الإفراج الجمركى على مشمول الشهادة الجمركية رقم 2385لسنة 2000 بميناء الإسكندرية ، ومن هذه المخالفات تطبيق الاتفاقية المصرية الليبية على مشمول الشهادة رغم عدم توافر شروط انطباقها وتحديداً الشرط السادس منها المتعلق ببلد المنشأ .

وكانت المصلحة قد أجرت تحقيقاً إدارياً برقم 4 لسنة 2003 فى الموضوع انتهت فيه إلى إبلاغ النيابة الإدارية بالواقعة .

وأجرت النيابة الإدارية تحقيقاً فى هذا الشأن بالقضية رقم 51 لسنة 2005 ، وبسؤال / السيد عيسى السيد الصاوى – رئيس قسم التحقيقات بالإدارة العامة للشئون القانونية بمصلحة الجمارك بالإسكندرية – قرر أنه تم تشكيل لجنة بمعرفة رئاسة المصلحة برئاسة / جلال جويدة القصاص – مدير إدارة التعريفة وعضوية / علاء عز العرب – رئيس قسم التعريفة ، وكذا عضويته هو ، وأعدت اللجنة تقريراً فى 20/8/2002 جاء فيه أن البيان الجمركى سالف الذكر قد شابه مخالفة هى الإعفاء من الرسوم الجمركية بالمخالفة لنص الاتفاقية المصرية الليبية من دلالة المنشأ على البضاعة من حيث بيانات شهادة المنشأ ، وأوصت اللجنة بإحالة هذه المخالفة للتحقيق ، والذى أجراه بالفعل وسمع فيه أقوال كل من : إبراهيم عبد العزيز محمد – رئيس قسم التعريفة بمجمع إعفاءات الإسكندرية المختص آنذاك بالمعاينة ، وأضاف أنه يتضح من أقوال المذكورين أن المحالة الأولى هى التى قامت بتطبيق الاتفاقية الليبية المصرية على مشمول الشهادة رغم عدم انطباق شروطها خاصة الشرط السادس المتعلق بوجوب وجود اسم أو علامة البلد المنتج على المشمول بعد أن أكدت معاينة المجمع المختص عدم وجود بل استحالة وجود اسم أو علامة البلد المنتج على البضاعة مشمول بالرسالة .

وبسؤال / جلال جويدة القصاص – مدير إدارة التعريفة بالجمارك – قرر أنه معد التقرير المشار إليه بأقوال سابقة ، وأن ذلك كان بمناسبة ورود تقرير من الرقابة الإدارية لرئيس المصلحة يفيد بأنه تم الافراج عن بعض الرسائل الجمركية التى تخص الحديد المقلوب على الساخن الوارد من ليبيا ، وتطبيق الاتفاقية المصرية الليبية عليه رغم عدم وجود علامة المنشأ على المنتج ، وأوضح أن اللجنة رئاسته المشار إليها تم تكليفها من قبل / محمد حسن سالم – مدير عام المراجعات بجمرك الإسكندرية رئيس اللجنة التى شكلت بمعرفة رئيس المصلحة – وبموافقة أعضائها ، وأضاف أن الفحص كشف عن تطبيق الاتفاقية المصرية الليبية الصادرة بقرار رئيس الجمهوري رقم 529 لسنة 1990 على مشمول الرسالة بالرغم من عدم وضع دلالة المنشأ على البضاعة الواردة بالمخالفة للبند 6 من شرط تطبيقها مما أدى إلى إعفاء مشمول الرسالة من ر سم الوارد الجمركى المقدر بفئة 20 % من قيمة البضاعة أى مبلغ 1091879 جنيه ، وأوضح المراحل التى مرت بها الشهادة الجمركية محل التحقيق ، وتخلص كما يبين من مطالعة الأوراق فى أن الرسالة موضوعها وردت إلى ميناء الإسكندرية ، وتقدمت الشركة المستوردة بطلب إلى المجمع المختص لتطبيق الاتفاقية المبرمة بين مصر وليبيا على البضاعة مشمولها وهى ( حديد إسفنجى مقولب على الساخن ) ، فقام المجمع المختص بعرض الأوراق على إدارة الاتفاقيات للنظر فى تطبيق الاتفاقية من عدمه ، وأشرت رئيس القسم المختص بتلك الإدارة بما يفيد أن شهادة المنشأ المرفقة مقبولة من الناحية الشكلية ، ويؤجل تطبيق الاتفاقية بالإعفاء من فئة الوارد فقط مع استحقاق باقى الضرائب والرسوم الأخرى بالكامل ، لحين إتمام المعاينة الفعلية ، ولدى العرض على المحالة الأولى أشرت فى 17/4/2000 بما يلى « يؤجل تطبيق الاتفاقية لحين إتمام المعاينة الفعلية والتأكيد من منشأة البضاعة » ، وبناءً على ذلك أعيدت الأوراق إلى المجمع الذى قام بالمعاينة بمعرفة لجنة التعريفة ، والتى خلصت إلى أنه يستحيل معرفة المنشأ أو بلد الإنتاج أو وضع علامات تشير إلى منشأ الصنف الوارد ، وذلك نظراً لطبيعة الصنف حيث يتم كبس الحديد المختزل إلى قوالب على الساخن ، وبأحجام صغيرة حيث أنها تعتبر مادة خام لصناعة البليت ، ورأت اللجنة العرض على المنافستو المركزى لتوضيح خط سير الباخرة و أخذ تعهد على صاحب الشأن بمسئوليته عن منشأ البضاعة ، وبالفعل تم العرض على المنافستو المركزى الذى أشر بأنه بالإطلاع على قائمة الشحن الأصلية يتضح أن الشحن من مصراتة بليبيا إلى الإسكندرية ، وأرفق صورة معتمدة من المنافستو ، ووافق مدير المجمع على ما عرضته عليه لجنة التعريفة من السير فى الإجراءات باعتبار الوارد مواد أولية واستناداً إلى أن شهادة المنشأ المدرجة بالبيان مطابقة للتعليمات ومستوفاة التصديق ، وعلى أن يتم التحقق من خط سير الباخرة ، وبالعرض على المحالة الأولى قامت بالعرض على المحال الثانى بالتأشيرة التالية « بالنسبة لشهادة المنشأ المرفقة الخاصة بالرسالة الواردة مقبولة من الناحية الشكلية ، كذلك الشحن من مصراتة بليبيا يؤيد ذلك تأشيرة المنافستو المركزى ، وصورة المنافستو المعتمدة المرفقة ، وحيث أن الوارد عبارة عن قوالب حديد إسفنجى خام مما يصعب توضيح المنشأ عليه باعتباره مادة أولية ، أرى أنه لا مانع من السير فى الإجراءات وتطبيق الاتفاقية حيث أن كل المؤشرات تؤكد أن الوارد ليبى إنتاج مصنع الحديد والصلب بمصراتة ، والأمر مفوض » ، والتأشيرة مؤرخة 18/4/2000 ، وفى التاريخ ذاته أشر المحال الثانى بأنه (لا مانع)

(3) تابع الدعوى رقم 41 لسنة 33 ق

، وأردف أن وجوب حمل السلعة اسم أو علامة المنتج للبلد المصدر يعد شرطاً أساسياً وجوهرياً لتطبيق الاتفاقية ،و لا يغنى عنه وجود تأشيرة بالمنافستو ببيان بلد المنتج كما فى الحالة المعروضة .

وبسؤال / علاء الدين عز العرب أحمد على – رئيس قسم التعريفة بجمارك الإسكندرية وعضو لجنة – الفحص المشار إليها – قرر انه طبقاً للمادة 3 فقرة 2 من الاتفاقية المصرية الليبية الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 529 لسنة 1990 يتعين لتطبيق الاتفاقية أن تحمل البضاعة اسم أو علامة المنتج بالبلد المصدر ، وهو ما خلت منه البضاعة محل البيان الجمركى سالف الذكر ، وتأكد بالمعاينة الفعلية ، وأضاف أن تدوين علامة المنشأ إلزامى وشكلى لتطبيق الاتفاقية ، واختتم بأن كل من المحالة الأولى والمحال الثانى مسئول عن تطبيق الاتفاقية فى الحالة المعروضة رغم عدم توافر شروط تطبيقها .

وبسؤال / محمد حسن السيد سالم – رئيس الإدارة المركزية للتعريفات والبحوث الاقتصادية – ردد ما جاء بأقوال سابقيه ، وأضاف أنه بناءً على تظلمات من الشركة المستوردة من إجراءات استرداد الرسوم المستحقة تم تشكيل لجنة بوزارة التجارة الخارجية من قطاع التجارة الخارجية والهيئة العامة للرقابة على الصادرات ومصلحة الجمارك ، وانتهت هذه اللجنة إلى تعذر وضع دلالة المنشأ على منتج الحديد الإسفنجى المقلوب على الساخن فى أى مرحلة من مراحل الإنتاج ، وأردف أنه مع ذلك فإن المختصين بمصلحة الجمارك قطاع الاتفاقيات الالتزام بنص الاتفاقية ، وهو وجوب دلالة المنشأ على السلع الواردة ، فإن تعذر ذلك فلا مجال لتطبيق الاتفاقية حتى ولو تضمنت المستندات والتقارير المرفقة ما يوقن بأن السلع الواردة مصنعة بدولة ليبيا لأن النص صريح ولا اجتهاد مع صراحة النص ، واختتم بأن المسئول عن تلك المخالفة كل من المحالة الأولى والمحالة الثانية .

وبسؤال / مصطفى عبد العال مصطفى السيد – مدير عام العلاقات العامة بمصلحة الجمارك – أفاد بصحة ما قرره سابقه وبموافقته على ما تضمنه تقرير لجنة الفحص السالف ذكره .

وبسؤال المحالة الأولى ومواجهتها بالمخالفة المنسوبة إليها ، أقرت بأنها قامت بعرض مذكرة إجراءات بشأن شمول الشهادة الجمركية رقم 2385 لسنة 2000 على المحال الثانى بعدم المخالفة فى السير فى إجراءات تطبيق الاتفاقية المصرية الليبية على مشمول تلك الشهادة الجمركية على أساس أن الوارد ليبى إنتاج مصنع الحديد والصلب بمصراتة بليبيا ، وقد وافق المحال الثانى على ذلك بتاريخ 18/4/2000 مما نتج عنه إعفاء الرسالة من رسم الوارد الجمركى الذى يعادل 1091879 جنيه ، وقررت أن مرجع ذلك أن كل المؤشرات تؤيد أن الوارد ليبى من إنتاج المصنع المذكور وهو عبارة عن حديد مقولب على الساخن يتعذر وضع علامة المنشأ عليه لكونها مادة أولية ، وأن ما قامت به مجرد العرض عل المحال الثانى مع ذكر أن الأمر مفوض له بصفته السلطة المختصة على تطبيق الاتفاقية من عدمه ، وأضافت بمذكرة دفاعها أمام المحكمة أنها بنت رأيها عدم الممانعة من السير فى الإجراءات وتطبيق الاتفاقية على مشمول الشهادة الجمركية سالفة الذكر على أسباب محددة ، وبناءً على ما ورد بمذكرات أعدتها الإدارات المختصة بما فى ذلك ما ورد بمذكرة لجنة التعريفة للعرض على مدير المجمع من أنه سبق العرض فى حالة مماثلة بالبيان الجمركى رقم 1588 فى 21/9/1997 لذات الصنف وانتهى الرأى إلى العرض على الإدارة العامة للاتفاقيات التى أفادت بالسير فى الإجراءات باعتبار الوارد مواد أولية بشرط التحقق من ميناء الشحن الليبى ، أن شهادة المنشأ المدرجة بالبيان مطابقة للتعليمات ومستوفاة التصديق فضلاً عن أن الاتفاقية المصرية الليبية السالف الإشارة إليها أفردت فقرة خاصة من شروطها هى الفقرة رقم 8 لمنتجات الحديد والصلب الليبية فنصت على أنه « لا يمنح الإعفاء الجمركى لمنتجات الحديد والصلب الليبية لغير ما يرد من مجمع الحديد والصلب بمصراتة مصحوبة بشهادة منشأ صادرة من هذا المجمع ومصدقة من السلطات المختصة وأن يتم الشحن عن طريق البحر فقط » ، وقد أكد كتاب دورى رئيس مصلحة الجمارك رقم 7 لسنة 1992 والفقرة رقم (1) من الأحكام التنظيمية للاتفاقية على هذه القواعد بالنسبة لمنتجات الحديد والصلب الليبية ، وهو ما يتوافر فى شأن مشمول الشهادة الجمركية موضوع المحاكمة .

وبسؤال المحال الثانى ومواجهته بالمخالفة المنسوبة إليه ، قرر أنه وافق على تطبيق الاتفاقية المصرية الليبية على مشمول الشهادة محل التحقيق بناءً على ما عرضته عليه المحالة الأولى وللأسباب الواردة بمذكرة العرض والسالف بيانها ، مشيراً إلى أنه ليس مختصاً ببحث المستندات ، وأضاف بمذكرة دفاعه أمام المحكمة أن هناك فرق بين المنتج ، وهو الذى يدخل فى عملية تصنيعية أخرى ، والسلعة وهى ليس المنتج فضلاً عن أن منتج مجمع الحديد والصلب الليبى بمصراته أفردت له الاتفاقية قواعد خاصة على الوجه الوارد بمذكرة دفاع المحالة الأولى .

ومن حيث أن المادة (1) من الاتفاقية التجارية والجمركية بين مصر وليبيا الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 529 لسنة 1990 تنص على « إعفاء البضائع والمنتوجات ذات المنشأ والمصدر المحلى المتبادلة بين البلدين من الضرائب و الرسوم الجمركية الواردة فى التعريفة الجمركية لكلا البلدين ……….. » ، وتنص المادة (2) من الاتفاقية المشار إليها على أن « تعتبر ذات منشأ محلى : 1- …… 2- المنتوجات الصناعية من مصنوعات أحد البلدين عندما لا تقل نسبة القيمة المضافة محلياً من اليد العاملة والمواد الأولية

(4) تابع الدعوى رقم 41 لسنة 33 ق

وغيرها من المواد الداخلة فى صنعها عن 40 % من تكاليف إنتاجها ( تعريف الجامعة العربية ) » ، وتنص المادة (3) من الاتفاقية ذاتها على أن « 1- ترفق بالمنتوجات والسلع من أحد الطرفين شهادة منشأ صادرة ومصدقة من الجهات المعنية فى البلد المصدر على أن تتضمن شهادة المنشأ بيان نسبة القيمة المضافة للمنتوجات الصناعية فى المواد الأولية واليد العاملة ، وغيرها . 2- يجب أن تحمل السلعة اسم أو علامة المنتج بالبلد المصدر » ، وقد عمل بالاتفاقية اعتباراً من 6/7/1991 .

وبتاريخ 18/3/1992 صدر كتاب دورى رئيس مصلحة الجمارك بمصر رقم 7 لسنة 1992 وجاء به « تنفيذاً لما جاء بكتاب السيد المهندس وزير الصناعة رقم 175/15 فى 11/3/1992 بشأن قرارات اللجنة العليا المصرية الليبية المشتركة المنعقدة بالقاهرة فى الفترة من 22-27 فبراير 1992 فيما يخص الصناعة فى مجال التبادل التجارى للمنتجات الصناعية وحيث تم الاتفاق بين الجانبين على ما يلى :- 1- أن يتم شحن منتجات مجمع الحديد والصلب الليبى بمصراتة إلى مصر عن طرق البحر فقط . 2- أن يكون تصدير هذه المنتجات للسوق المصرى بمقتضى شهادة منشأ صادرة من المجمع المذكور ويمنع دخول ما غير ذلك من منتجاته .

لذلك يراعى تنفيذ ما تقوم بكل دقة وعدم منح هذه الواردات الإعفاءات الجمركية المقررة ما لم تتوافر فيها الشروط المشار إليها » .

وبتاريخ 7/7/1999 صدر منشور اتفاقيات رقم 11 لسنة 1999 من مدير عام الاتفاقيات بمصلحة الجمارك وجاء به « يفيد التذكير بالاستمرار فى تنفيذ قرارات اللجنة العليا المصرية الليبية المشتركة المعلنة بالكتاب الدورى 7 لسنة 1992 والتى تقضى : 1- أن يتم شحن منتجات مجمع الحديد والصلب الليبى بمصراته إلى مصر عن طريق البحر فقط . 2- أن يكون تصدير هذه المنتجات للسوق المصرى بمقتضى شهادة منشأ صادرة من المجمع المذكور ويمنع دخول ما غير ذلك من منتجاته ويراعى عدم منح هذه الواردات الإعفاءات الجمركية المقررة ما لم تتوافر فيها الشروط المشار إليها .

رجاء الرجوع إلى الكتاب الدورى المذكور ، ومراعاة تنفيذه بكل دقة »

ومن حيث أن الثابت أن الشهادة الجمركية رقم 2385 إعفاءات بتاريخ 16/4/2000 قد مرت بكثافة المراحل المقررة بكافة المراحل المقررة بما فى ذلك المعاينة التى أسفرت عن أن مشمول تلك الشهادة عبارة عن قوالب حديد إسفنجى خام مما يصعب بل يستحيل توضيح المنشأ عليه باعتباره مادة أولية ، وأن شهادة المنشأ المرفقة مقبولة من الناحية الشكلية أى صادرة ، ومعتمدة من الجهات المعنية وتفيد أن ذلك المشمول من إنتاج مجمع ( شركة ) الحديد والصلب بمصراته بليبيا ، وأن نسبة القيمة المحلية المضافة تمثل 60.9 % ، وأن الشحن تم عن طريق البحر من مصراتة بليبيا ، وباعتبار أن النص الوارد بالاتفاقية فى شأن حمل اسم أو علامة المنتج بالبلد المصدر يتعلق بالسلعة وهى المنتج النهائى وليس بالمنتج الذى يعد مادة أولية كما فى الحالة المعروضة والتى خصته اللجنة العليا المصرية الليبية المشتركة بشروط محددة أكدتها الكتب الدورية والمنشورات الصادرة عن مصلحة الجمارك بمصر ، وهى شروط تحققت فى الحالة الماثلة على ما أسلفنا ، كما سبق تطبيق الاتفاقية فى حالة مماثلة فى البيان الجمركى رقم 1588 إعفاءات تاريخ 21/9/1997 ، وذلك فى 25/9/1997 ، فقد أشرت المحالة الأولى بوصفها مدير إدارة الاتفاقيات بمصلحة الجمارك فى 18/4/2000 للعرض على المحال الثانى بما يلى « أرى أنه لا مانع من السير فى الإجراءات وتطبيق الاتفاقية ، حيث أن كل المؤشرات تؤيد أن الوارد ليبى من إنتاج مصنع الحديد والصلب بمصراته ، والأمر مفوض » ، وفى التاريخ ذاته أشر المحال الثانى على ما تقدم بأنه ( لا مانع ) .

ومن حيث أن المستقر عليه أن إبداء الرأى أو الأخذ به فى مسألة خلافية تمثل أكثر من وجهة نظر لا يعد مخالفة تستوجب توقيع الجزاء عنها ، وأنه لا تأثيم على مسلك العامل إذا ما هو أعمل فكره و تقديره فى مجال تفسير نص قانونى معين طالما أنه ما انتهى إليه لا يعتبر شذوذاً فى منطق التفسير القانونى السليم ، وطالما أن منتهج التفسير القانون يمكن أن يحتمله كوجهة نظر حتى وأن كانت هذه الوجهة غير راجحة عند الموازنة والمقارنة والترجيع ، ما لم يكن مسلك العامل فى هذا الشأن صادراً بدافع الهوى والغرض ، وهو ما يتعين على النيابة الإدارية بوصفها جهة الادعاء التأديبى أن تقيم الدليل على ذلك .

ومن حيث أنه بالبناء على ما تقدم ، فإن مسلك المحالين فى الموافقة على تطبيق الإعفاءات المقررة بالاتفاقيات المصرية الليبية الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 529 لسنة 1990 على مشمول الشهادة الجمركية رقم 2385 إعفاءات بتاريخ 16/4/2000 ، وعلى النحو السالف بيانه هو نوع من التفسير الذى تحتمله نصوص الاتفاقية فى ضوء الكتاب الدورى ومنشور الاتفاقيات السالف الإشارة إليهما ، وسبق إعمال هذه التفسير فى حالة مماثلة عام 1997 ، الأمر الذى لا يعد معه هذا المسلك من المحالين مخالفة تستوجب توقيع الجزاء عليهما حتى وإن كان التفسير الذى تبنياه غير راجح عند الموازنة والمقارنة والترجيح خاصة وأن الأوراق قد خلت كما لم تقدم النيابة الإدارية ما يقطع بأن مسلك المحالين فى هذا الشأن قد صدر بدافع الهوى والغرض ، ولا يغير من ذلك العدول عن الاتجاه المشار إليه فى تطبيق الاتفاقية باشتراط ثبوت علامة المنتج أو دلالة المنشأ على البضاعة أياً كانت سلعة أو مجرد منتج كما فى حالة البيان الجمركى رقم 40 م ن بتاريخ 19/9/2001 والبيان الجمركى رقم 16301 م دخيلة بتاريخ 4/12/2001 ومشمولها حديد

(5) تابع الدعوى رقم 41 لسنة 33 ق

مقولب على الساخن إذ تم رفض طلب تطبيق الاتفاقية على هاتين الشهادتين ، باعتبار أن هذا التفسير هو الذى رجحته المصلحة وأخذ به بعد انقضاء أكثر من عام على التفسير الذى أخذ به وطبقه المحالان فى الشهادة الجمركية محل المخالفات المنسوبة إليهما ، ولم يكن هو التفسير المعمول به فى حينه بل على العكس كان صحيحاً فى ضوء ما تم بشأن البيان الجمركى رقم 1588 إعفاءات فى 21/9/1997 المشار إليه ، ويتعين من ثم القضاء ببراءة المحالين مما نسب إليهما .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : ببراءة المحالين شوقية محمد محمد أبو الريش ، ويسرى أحمد على حسن مما نسب إليهما .

السكرتير                         رئيس المحكمة


لم يؤدوا العمل المنوط بهم بأمانة وسلكوا مسلكاً لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة


باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا

بالإسكندرية

بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم الأربعاء الموافق 25/1/2006

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد أحمد عطية             نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد عبد ربه خليف علوانى             نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فوزى على حسين شلبى             نائب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ النائب / حمزة فؤاد                      رئيس النيابة الإدارية

وسكرتارية السيد / طارق عرفة

أًصدرت الحكم الآتى

فى الدعوى المقيدة بالسجل تحت رقم 3 لسنة 33 ق

المقامة من / النيابة الإدارية

ضـــــــــــد

 

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

الإجــــــراءات :-

أقام النيابة الإدارية هذه الدعوى بإيداع أوراقها سكرتارية المحكمة بتاريخ 21/12/2004 مشتملة على تقرير اتهام ومذكرة بأسانيده ضد كل من :-

 

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

(2) تابع الدعوى رقم 3 لسنة 33 ق

وذلك لأنهم خلال المدة من 1/1/1990 وحتى مايو 2003 بمستوصف صدر محرم بك التابع لمنطقة وسط الطبية بالإسكندرية :-

من الأول حتى التاسع : لم يؤدوا العمل المنوط بهم بأمانة وسلكوا مسلكاً لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة وخالفوا القواعد والأحكام المنصوص عليها فى القوانين واللوائح المعمول بها مما مس مصلحة مالية للدولة بأن :-

الأول :-

  1. سمح بتقطيع عدد (17) شجرة من الأشجار الخاصة بحديقة المستوصف البالغ قيمتها 3250 جنيهاً واستولى على هذا المبلغ دون وجه حق ، على النحو الموضح بالأوراق .
  2. استولى دون وجه حق على مبلغ 12850 جنيه من حصيلة العلاج الاقتصادى بالمستوصف خلال المدة من عام 200 حتى مايو 2003 رغم عدم قيامه بالأعمال التى تستوجب حصوله على هذا المبلغ ، على النحو الموضح بالأوراق .
  3. قام برفع اسمه من دفتر الحضور والانصراف الخاص بالمستوصف وأثبت حضوره وانصرافه بدفتر مستقبل غير رسمى خلال المدة من 1/8/2002 حتى 30/12/2002 ، على النحو الموضح بالأوراق .

الثانى والثالث والرابع :-

اشتركوا فى استخراج الشهادات الصحية أرقام 174994 باسم / نادية محمود محمد ، 175685 باسم / فتحى مصطفى مصطفى ، 182613 باسم / فهمى ظريف فهمى ، وقاموا بإثبات بيانات هذه الشهادات فى سجل قيد الشهادات الصحية عهدتهم وسلموهما إلى أصحابها بالمخالفة لتأشيرات الأطباء والمعالجين والفاحصين مما ترتب عليه حصول أصحاب هذه الشهادات على شهادات صحية دون وجه حق ، على النحو الموضح بالأوراق .

الخامس :

أهمل فى الإشراف ومتابعة أعمال الثانى والثالث والرابع مما ترتب عليه قيام المذكورين باستخراج الشهادات الصحية الثلاث المذكور أرقامها سلفاً وتسليمها إلى أصحابها بالمخالفة باستخراج الشهادات الثلاث المذكور أرقامها سلفاً وتسليمها بذلك ، على النحو الموضح بالأوراق .

السادسة والسابعة والثامنة :

قعدن عن متابعة تنفيذ القرار الوزارى رقم 6/1989 الخاص برفع رسوم العبوة من خمسة قروش إلى خمسين قرش بمستوصف صدر محرم بك خلال المدة من 1/1/1990 حتى 25/9/1997 الأمر الذى ترتب عليه إهدار مبلغ 68913 جنيهاً الذى يمثل فروق فى فئة رسم العبوة دون وجه حق ، على النحو الموضح بالأوراق .

التاسعة :

قعدت عن إحالة مذكرة مدير مستشفى صدر المعمورة المحولة إليها من قبل وكيل وزارة الصحة إلى الشئون القانونية للتحقيق فى المخالفات الواردة بها بتاريخ 28/7/1997 حال اختصاصها بذلك مما ترتب عليه إهدار مبلغ 68913 جنيهاً لم يتم تحصيلها فى حينه على النحو الموضح بالأوراق .

العاشرة :-

لم تؤد العمل المنوط بها بدقة وخالفت القواعد والأحكام المنصوص عليها فى القوانين واللوائح المعمول بها مما مس مصلحة مالية للدولة بأن :-

  1. أهملت فى الإشراف ومتابعته أعمال السادسة والسابعة والثامنة خلال المدة من 13/2/1993 حتى 25/9/1997 الأمر الذى ترتب عليه عدم تنفيذ القرار الوزارى رقم 6/1989 بمستوصف صدر محرم بك ، ومن ثم إهدار مبلغ 68913 جنيهاً حال اختصاصها بذلك ، على النحو الموضح بالأوراق .
  2. سمحت للمخالف الأول برفع اسمه من دفتر الحضور والانصراف الخاص بالمستوصف واستعمال دفتر مستقل غير رسمى لإثبات حضوره وانصرافه خلال المدة من 1/8/2002 حتى 30/10/2002 ، على النحو الموضح بالأوراق .

الحادى عشر والثانى عشر :

لم يؤديا العمل المنوط بهما بأمانة وسلكا مسلكاً لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة وخالفا القواعد والأحكام المنصوص عليها فى القوانين واللوائح المعمول بها بما كان من شأنه المساس بمصلحة مالية بأن :-

الحادى عشر :-

أعد تقرير التفتيش المالى والإدارى المؤرخ 16/11/2002 الخاص بنتيجة فحص شكوى / أحمد يحيى عبد الفتاح مهران وقد ضمنه عدم صحة الوقائع الواردة بالشكوى على خلاف الحقيقة ، على النحو الموضح بالأوراق .

(3) تابع الدعوى رقم 3 لسنة 33 ق

الثانى عشر :-

اعتمد تقرير التفتيش المالى والإدارى المحرر بمعرفة المخالف الحادى عشر بتاريخ 16/11/2002 ، والذى تضمن عدم صحة الوقائع الواردة بشكوى / أحمد يحيى عبد الفتاح مهران على خلال الحقيقة ، على النحو الموضح بالأوراق .

وارتأت النيابة الإدارية أن المحالين قد ارتكبوا المخالفات المالية المنصوص عليها فى المواد 76/1/3/5 ، 77/1/4 ، 78/1 ، 88/1 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 ، والمادة 11/1/4 من قانون الجهاز المركزى للمحاسبات رقم 144 لسنة 1988 وتعديلاته .

وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المحالين تأديبياً عن المخالفات المنسوبة إليهم طبقاً لأحكام المواد سالفة الذكر والمواد الأخرى المنصوص عليها بتقرير الاتهام .

وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 23/2/2005 وتدوولت بالجلسات على النحو والأسباب المبينة بمحضر الجلسة ، حيث قدم الحاضر عن المحال الأول حافظة مستندات ، ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم :-

أولاً : عدم جواز نظر الدعوى لسابقة صدور قرار بحفظ الشكوى المتضمنة الوقائع المنسوبة للمحال .

ثانياً : وعن الاتهام الأول :

  1. بانقضاء الدعوى التأديبية بالنسبة له بمضى المدة .
  2. ببطلان أعمال اللجنة المشكلة لمعاينة الحديثة .
  3. وعلى سبيل الاحتياط ببراءته من هذا الاتهام .

ثالثاً : وعن الاتهام الثانى والثالث ببراءته مما نسب إليه .

وقدم الحاضر عن المحالين الثانية والثالثة والرابع والخامس مذكرة دفاع طلب فيها الحكم :-

أصلياً : ببراءة المحالين مما نسب إليهم .

واحتياطياً : باستعمال منتهى الرأفة .

وقدم الحاضر عن المحالة السادسة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم :-

أولاً : بسقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة .

ثانياً : ببراءتها مما نسب إليها .

وقدم الحاضر عن المحال السابعة حافظة مستندات ، ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم :-

أولاً : بسقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة .

ثانياً : ببراءتها مما نسب إليها .

وقدم الحاضر عن المحالة الثامنة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم :-

أولاً : بسقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة .

ثانياً : ببراءتها مما نسب إليها .

وقدم الحاضر عن المحالة التاسعة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم :-

أولاً : بسقوط المخالفة المنسوبة إلى المحالة بمضى المدة .

ثانياً : ببطلان قرار الإحالة .

ثالثاً : ببراءتها مما نسب إليها .

وقدم الحاضر عن المحالة العاشرة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم :-

أولاً : بسقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة .

ثانياً : ببراءتها مما نسب إليها .

وقدم المحال الحادى عشر خمس حوافز مستندات ، ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم ببراءته مما نسب إليه .

وأودعت النيابة الإدارية حافظة مستندات طويت على بيان حالة وظيفية للمحالين التاسعة والثانى عشر ثابت بهما أن المحالة التاسعة كانت تشغل وظيفة مدير عام ، وأن المحال الثانى عشر كان يشغل وظيفة كبير باحثين .

كما أودعت النيابة الإدارية مذكرة بالتعقيب على ما ورد بمذكرات دفاع المحالين صممت فى ختامها على طلباتها الواردة بتقرير الاتهام .

(4) تابع الدعوى رقم 3 لسنة 33 ق

وبجلسة 23/11/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم علناً وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة …

من حيث أن النيابة الإدارية تطلب محاكمة المحالين تأديبياً عن المخالفات المنسوبة إليهم والواردة بتقرير الاتهام .

ومن حيث أنه عن الدفع المبدى من المحال الأول بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة صدور قرار بحفظ الشكوى المتضمنة المخالفات المنسوبة إليه ، فإنه لما كانت المادة (101) من قانون الإثبات فى المواد المدنية رقم 25 لسنة 1968 قد نصت على أن الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى به تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقص هذه الحجية …. »

ومن حيث أنه قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أنه لا يجوز إعادة عرض النزاع مرة أخرى بعد سابقة الفصل فيه بحكم حائز لقوة الأمر المقضى به صادراً من جهة قضائية مختصة بالفصل فى النزاع حتى يمتنع على الجهات القضائية الأخرى نظره مرة أخرى تحقيقاً لما استهدفه المشرع فى تقرير لحجية هذه الأحكام لحسم النزاع ، ومنع التضارب بين الأحكام لتعارضها .

ومن حيث أن الثابت أنه لم يصدر ثمة حكم قضائى فى موضوع المخالفات المنسوبة إلى المحال ، ومن ثم يكون الدفع بعدم جواز نظر الدعوى غير قائم على أساس سليم من أحكام القانون جديراً بالرفض .

ومن حيث أنه عن الدفع المبدى من المحالة التاسعة ببطلان قرار الإحالة لعدم تعقيب الجهاز المركزى للمحاسبات على المخالفة المنسوبة إليها ، فإن هذا الدفع غير قائم على أساس سليم من أحكام القانون جديراً بالرفض .

ومن حيث انه بالنسبة للدفع المبدى من المحال الأول / محمد سعيد فتحى عشرى بسقوط الدعوى التأديبية بالنسبة للمخالفة الأولى المنسوبة إليه والمتمثلة فى سماحة بتقطيع عدد (17) شجرة من الأشجار الخاصة بحديقة المستوصف البالغ قيمتها 3250 جنيهاً واستيلائه على هذا المبلغ دون وجه حق .

وكذلك بالنسبة للدفع المبدى من المحالين السادسة / ثناء عبد الخالق علام والسابعة / ناهد نصيف حنا برسوم ، والثامنة / كريمة فهمى حسين على ، والتاسعة / صافيناز محمد فهيم على ، والعاشرة / نعمة محى الدين محمود محمد بالنسبة للمخالفة الأولى المنسوبة إليها ، وذلك بسقوط الدعوى التأديبية قبلهم بمضى المدة .

ومن حيث أن المادة (91) من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة معدلة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على أن « تسقط الدعوى التأديبية بالنسبة للعامل الموجود بالخدمة بمضى ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة .

وتنقطع هذه المدة بأى إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وتسرى المدة من جديد ابتداء من آخر إجراء .

وإذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ، ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم إجراءات ناطقة للمدة ، ومع ذلك إذ كون الفعل جريمة جنائية فلا تسقط الدعوى التأديبية إلا بسقوط الدعوى الجنائية .. »

وتنص المادة (15) من قانون الإجراءات الجنائية على أن « تنقضى الدعوى الجنائية فى مواد الجنايات بمضى عشر سنين من يوم وقوع الجريمة ، وفى مواد الجنح بمضى ثلاث سنين ، وفى مواد المخالفات بمضى سنة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك .

ومع عدم الإخلال بأحكام الفقرتين السابقتين فلا تبدأ المدة المسقطة للدعوى الجنائية فى الجرائم المنصوص عليها فى الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات والتى تقع من موظف عام إلا من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة ما لم يبدأ التحقيق فيها قبل ذلك »

ومفاد هذه الأحكام أن المشرع وضع أصلاً عاماً فى شأن سقوط الدعوى التأديبية ، وهو سقوط الدعوى بانقضاء ثلاث سنوات على ارتكاب المخالفة ، واستثناء من هذا الأصل العام فلا تسقط الدعوى التأديبية إذا كون الفعل المنسوب للعامل جريمة جنائية إلا بسقوط الدعوى الجنائية .

وكذلك وضع قانون الإجراءات الجنائية أصلا عاما في انقضاء ( سقوط ) الدعوى الجنائية بالنسبة للجنايات وهو انقضاءها بمضي عشر سنين من يوم وقوع الجريمة وبالنسبة للجنح بمضى ثلاث سنين إلا أنه خرج عن هذا الأصل العام بالنسبة للجرائم الواردة في الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات التى تقع من موظف عام بألا تبدأ المدة المسقطة للدعوى الجنائية إلا من تاريخ انتهاء أو زوال الصفة ما لم يكن قد بدء فى التحقيق قبل ذلك ومن ثم فأنه إذا كون الفعل المنسوب إلى الموظف العام جريمة من هذه الجرائم فلا تبدأ مدة سقوط الدعوى التأديبية إلا من تاريخ انتهاء خدمة الموظف العام أو زوال صفته .

( المحكمة الإدارية العليا في الطعون أرقام 5314,6003لسنة 43ق بجلسة 5/5/2001 ,1032 لسنة 43ق بجلسة 23/6/2001 )

(5) تابع الدعوى رقم 3 لسنة 33 ق

ومن حيث أنه تأسيسا على ما تقدم ولما كان الثابت من التحقيقات ومن تقرير لجنة الفحص بالنسبة للمخالفة الأولى المنسوبة إلى المحال الأول / محمد سعد فتحى عشرى والمتمثلة في أنه سمح بتقطيع عدد 17 شجرة من ألأشجار الخاصة بحديقة المستوصف البالغ قيمتها 3250 جنيها واستولى على هذا المبلغ دون وجه حق ، إن هذه المخالفة وقعت قبل عدة سنوات من تاريخ التحقيق ( صـ 24 ) من التحقيقات ، أى أن التحقيق قد بدأ بالنسبة لهذه المخالفة بعد مضى ما يزيد على ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة ( وهو ما يستفاد من مذكرة النيابة الإدارية – صـ 45 – والتى تضمنت أن المخالفة تمثل جريمة الإتلاف المؤثمة بالمادة 162 من قانون العقوبات فضلاً عن جريمة الاستيلاء على قيمة الأشجار وهو المؤثمة بنص المادة 113 من ذات القانون ) ، ومن ثم فإن هذه المخالفة تكون قد سقطت بمضى المدة .

ومن حيث أنه لا ينال من ذلك ما ورد بمذكرة النيابة الإدارية من أن هذه المخالفة تمثل جريمة الإتلاف المؤثمة بنص المادة 162 من قانون العقوبات ، وكذلك جريمة الاستيلاء على قيمة الأشجار وهى المؤثمة بنص المادة 113 من ذات القانون ، ذلك أن المادة 162 من قانون العقوبات تنص على أن « كل من هدم أو أتلف عمداً شيئاً من المبانى أو الأملاك أو المنشآت المعدة للنفع العام أو الأعمال المعدة للزينة ذات القيمة التذكارية أو الفنية وكل من قطع أو أتلف أشجاراً مغروسة فى الأماكن المعدة للعبادة أو فى الشوارع أو فى المتنزهات أو فى الأسواق أو فى الميادين العامة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد عن خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين فضلاً عن الحكم عليه بدفع قيمة الأشياء التى هدمها أو أتلفها أو قطعها »

كما تنص المادة (113) من قانون العقوبات ( والواردة ضمن موارد الباب الرابع من قانون العقوبات ) على أن « كل موظف عام استولى بغير حق على مال أو أوراق أو غيرها لإحدى الجهات المبينة فى المادة 119 …… يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة ا السجن ….. »

ومن حيث أنه لما كانت المخالفة المنسوبة إلى المحال الأول هى قطع عدد 17 شجرة بحديقة المستوصف ، ومن ثم فإن نص المادة 162 من قانون العقوبات لا ينطبق بشأنه ذلك لأنه تضمن جريمة قطع الأشجار أو إتلافها فى أماكن العبادة أو الشوارع وفى المتنزهات ، وفى الأسواق ، وفى الميادين ، وليست فى المبانى الحكومية .

ومن حيث أن الأوراق والتحقيقات قد خلت من ثمة ما يقطع باستيلاء المحال على ثم/ن الأشجار ، ومن ثم فإنه لا ينطبق بشأن المخالفة نص المادة 113 من قانون العقوبات .

ومن حيث أنه ترتيبا ًعلى ما تقدم فإن المخالفة الأولى المنسوبة لا تشكل الجريمة المنصوص عليها فى المادتين 162 ، 113 من قانون العقوبات ، وأنها بفرض صحتها لا تعد وأن تكون مخالفة إدارية تمثلت فى عدم تأدية العمل المنوط بدقة ومخالفة القواعد والأحكام المنصوص عليها فى القوانين واللوائح والتعليمات المعمول بها والإهمال والتقصير الذى ترتب عليه حق من الحقوق المالية للدولة ، وهى مخالفة تأديبية تسقط بمضى ثلاث سنوات من تاريخ ارتكابها مما يتعين معه الحكم بسقوط المخالفة الأولى المنسوبة إلى المحال الأول بمضى المدة .

ومن حيث انه بالنسبة للمخالفة المنسوبة إلى المحالين السادسة / ثناء عبد الخالق علام ، والسابعة / ناهد نصيف حنا برسوم ، والثامنة / كريمة فهمى حسين على والمتمثلة فى أنهن قعدن عن متابعة تنفيذ القرار الوزارى رقم 6 لسنة 1989 الخاص برفع رسم العبوة من خمسة قروش إلى خمسين قرش بمستوصف صدر محرم بك خلال المدة من 1/1/1990 حتى 25/9/1997 الأمر الذى ترتب عليه إهدار مبلغ 68913 جنيهاً ، والذى يمثل فروق فى فئة رسم العبوة دون وجه حق .

وكذلك المخالفة الأولى المنسوبة إلى المحالة العاشرة / نعمة محمد الدين محمود محمد والمتمثلة فى أنها أهملت فى الأشراف ومتابعته أعمال المحالين السادسة والسابعة والثامنة خلال المدة من 13/2/1993 حتى 25/9/1997 الأمر الذى ترتب عليه عدم تنفيذ القرار الوزارى رقم 6 لسنة 1989 بمستوصف صدر محرم بك ، ومن ثم إهدار مبلغ 68913 جنيهاً .

ومن حيث أن الثابت أن المخالفات المنسوبة إلى المحالين قد وقعت خلال المدة من 1/10/1992 حتى 25/9/1997 ولم يبدأ التحقيق فيها إلى بتاريخ 19/9/2002 أى أن التحقيق قد بدأ بعد مضى ما يزيد على ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفات ، وهى المدة المقررة لسقوط الدعوى التأديبية طبقاً لنص المادة (91) من القانون رقم 47 لسنة 1978 ، ومن فإنه يتعين الحكم بسقوط الدعوى التأديبية بالنسبة لهذه المخالفات .

من حيث أنه لا ينال من ذلك ما ورد بمذكرة النيابة الإدارية من أن هذه المخالفات تنطوى على جريمة الإضرار بإهمال المؤثمة جنائياً بنص المادة 116 مكرراً من قانون العقوبات ( ص 55 من المذكرة ) ، وأنه لا تسقط الدعوى التأديبية إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، والتى تبدأ مدة سقوطها من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة ، ذلك أنه بالرجوع إلى أحكام الباب الرابع من قانون العقوبات ، وعنوانه ( اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر ) والذى ضم المواد من 112 إلى 119 مكرراً يبين أن المادة 116

(6) تابع الدعوى رقم 3 لسنة 33 ق

مكرراً من الباب الرابع المشار إليه تنص على أن « كل موظف عام تسبب بخطئه فى إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التى يعمل بها …. بأن كان ذلك ناشئاً عن إهمال فى أداء وظيفته أو عن إخلال بوجباتها أو عن إساءة استعمال السلطة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين …. »

ومن حيث أن الثابت من نص المادة 116 مكرر سالفة الذكر أنه يتعين لنسبة الجريمة إلى الموظف العام أن يكون قد تسبب بخطئه فى إلحاق ضرر جسيم بأموال الجهة التى يعمل بها .

ومن حيث أنه لما كان الثابت أن المحالات السادسة والسابعة والثامنة كن مفتشات ماليات وإداريات بمنطقة وسط الطبية وأن المحالة العاشرة كانت مدبرة التفتيش المالى والإدارى منطقة وسط الطبية وقد خلت الأوراق والتحقيقات مما يفيد أنهن تسببن بخطئهن فى إلحاق ضرر جسيم بأموال الجهة التى يعملون بها ، ولما كان ما نسب إلى المحالات لا يعدو بفرض صحته عدم تأدية العمل المنوط بهم بدقة وهى مخالفة تأديبية تسقط بمضى ثلاث سنوات من تاريخ ارتكابها ، ومن ثم يتعين الحكم بسقوط المخالفة المنسوبة إلى المحالات السادسة والسابعة والثامنة وكذلك سقوط المخالفة الأولى المنسوبة إلى المحالة العاشرة .

ومن حيث أنه بالنسبة للمخالفة المنسوبة إلى المحالة التاسعة / صافيناز محمد فهيم على مدير عام منطقة وسط الطبية ، والمتمثلة فى أنها قعدت عن إحالة مذكرة مدير مستشفى صدر المعمورة المحولة إليها من قبل وكيل وزارة الصحة إلى الشئون القانونية للتحقيق فى المخالفات الواردة بها بتاريخ 28/7/1997 أحال اختصاصها بذلك مما ترتب عليه إهدار مبلغ 68913 جنيهاً لم يتم تحصيلها فى حينه

ومن حيث أن الثابت أن المخالفة الماثلة والمنسوبة إلى المحالة التاسعة وقعت بتاريخ 28/7/1997 ، ولم يبدأ التحقيق فى هذه المخالفة إلا بتاريخ 19/9/2002 أى بعد مضى ما يزيد على ثلاث سنوات من تاريخ ارتكابها ، وهى المدة المقررة لسقوط الدعوى التأديبية طبقاً لنص المادة (91) من القانون رقم 47 لسنة 1978 ، ومن ثم يتعين الحكم بسقوط الدعوى التأديبية بالنسبة لهذه المخالفة .

ومن حيث أنه لا ينال من ذلك ما ورد بمذكرة النيابة الإدارية من أنه لا يحول دون مساءلة المحالة إنهاء خدمتها بتاريخ 16/2/2001 للإحالة إلى المعاش باعتبار أن الواقعة المسندة إليها من الوقائع والمخالفات المالية التى توجب تتبعها قانوناً ، ذلك أن المادة (88) من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه معدلة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على أنه « لا يمنع انتهاء خدمة العامل لأى سبب من الأسباب عدا الوفاة من محاكمته تأديبياً إذا كان قد بدء فى التحقيق قبل انتهاء مدة خدمته .

ويجوز فى المخالفات التى يترتب عليها ضياع حق من حقوق الخزانة العامة إقامة الدعوى التأديبية ولو لم يكن قد بدء فى التحقيق قبل انتهاء الخدمة وذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ انتهائها .

ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أن الحكم الوارد بالمادة (88) سالفة الذكر جاء مكملاً للحكم الذى يمثل الأصل العام فى سقوط الدعوى التأديبية ، بحيث تسقط الدعوى التأديبية بمضى ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة طالما لم تنقطع هذه المدة ، وذلك سواء كانت المخالفة إدارية أو مالية فإذا انتهت خدمة الموظف العام ، وكان مدة الثلاثة سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة مازالت لم تكتمل بعد أى لم تسقط الدعوى التأديبية قبله بمضى المدة المشار إليها فإنه لا يجوز ملاحقته تأديبياً بالنسبة للمخالفات الإدارية إلا إذا كان قد بدء التحقيق معه قبل انتهاء خدمته أما بالنسبة للمخالفات المالية فإنه لا يجوز ملاحقته تأديبياً إلا لمدة خمس سنوات من تاريخ انتهاء الخدمة ، وهذه الملاحقة التأديبية بعد انتهاء الخدمة إنما تفترض بطبيعة الحال توافر شرط أساسى هو ألا تكون الدعوى التأديبية قد سقطت أصلاً بمضى المدة أى سقطت بمضى الثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة وفقاً للمبدأ العام الوارد فى المادة (91) ، والذى يفيد منه الموظف العام سواء أثناء مدة خدمته أو بعد انتهائها ، والقول بغير ذلك يؤدى إلى إهدار الحكمة التى هدف إليها المشرع من معاملة المتهمين جميعاً على قدم المساواة بالنسبة لسقوط الدعوى التأديبية ، كما أن القول بغير ذلك يؤدى إلى نتائج يصعب قبولها أو التسليم بها إذ يجعل من المتهم الذى لا زال فى الخدمة فى وضع أفضل من ذلك الذى تركها فى حين أن الجزاء الذى يلحق بالأول قد يصل إلى الفصل من الخدمة بينما أقصى جزاء يمكن أن يلحق من ترك الخدمة هو الغرامة التى لا تجاوز خمسة أضعاف الأجر الأساسى الذى كان يتقاضاه فى الشهر عند انتهاء خدمته .

( المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 2859 لسنة 31 ق بجلسة 24/2/1987 )

ومن حيث أنه بالبناء على ما تقدم ، وكان الثابت أن المخالفة المنسوبة إلى المحالة التاسعة وقعت بتاريخ 28/7/1997 ، ولم يبدأ التحقيق فيها إلا بتاريخ 19/9/2002 أى بعد مضى على ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة ، وهى المدة المقررة لسقوط الدعوى التأديبية طبقاً لحكم المادة (91) من القانون رقم 47 لسنة 1978 وكان هذا الميعاد هو الواجب التطبيق فى ضوء ما تقدم بالنسبة للمحالة ، ومن ثم يتعين الحكم بسقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة بالنسبة للمخالفة المنسوبة إلى المحالة التاسعة / صافيناز محمد فهيم على .

(7) تابع الدعوى رقم 3 لسنة 33 ق

ومن حيث أنه عن شكل الدعوى بالنسبة لباقى المخالفات والمحالين ، وإذا استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة فإنه يتعين الحكم بقبولها شكلاً .

ومن حيث أن موضوع الدعوى يتحصل حسبما يبين من الأوراق – فيما أبلغت به مديرية الشئون الصحية بالإسكندرية – النيابة الإدارية بالإسكندرية – القسم الرابع بكتابها المؤرخ 14/4/2003 والأوراق المرفقة به بشأن ما تضمنه تقرير التفتيش المالى والإدارى المؤرخ 10/3/2003 الخاص بفحص الوقائع الواردة بالشكوى المقدمة من / أحمد يحيى مهران – فنى التخدير بمستوصف صدر محرم بك ضد كل من الدكتور / محمد سعيد فتحى عشر – مدير المستوصف ، والدكتور / أحمد محمد عبد الله – وكيل المستوصف والتى أورد فيها الشاكى المخالفات الآتية :-

  1. مخالفة قرار وزير الصحة الصادر عام 1990 بجعل قيمة تذكرة الكشف بمستوصفات الصدر بمبلغ خمسين قرشاً ، وقيام مدير المستوصف بإصدار تعليمات بإلغاء القرار الوزارى سالف الذكر واستمرار الكشف مجاناً بموجب ورقة بيضاء مدون عليها اسم المريض ويصرف بمقتضاها العلاج من صيدلية المستشفى وحتى عام 1997 قبل رفع قيمة الكشف مما تسبب فى خسارة مالية فادحة للمستوصف .
  2. قيام مدير ووكيل المستوصف بإصدار تعليمات بإخراج تذاكر كشف لمن لهم تأمين صحى ، ولمن ليست لهم الحق فى الكشف والعلاج من الطلبة ومعارفهم مما يتسبب فى عدم حصول المريض الفقير المحتاج إلى الأدوية بسبب عدما توافرها وسرعة توزيعها ، كما أن مدير المستوصف يسمح بالكشف على بعض الأطفال بالمخالفة للتعليمات .
  3. عدم انتظام مدير المستوصف فى الحضور والانصراف وعدم التزامه بمواعيد العمل وقيامه برفع اسمه من سجل الحضور والانصراف اعتباراً من 1/8/2002 .
  4. قيام مدير المستوصف بإثبات اسمه بحسابات العلاج الاقتصادى رغم تواجده خارج البلاد لحضور مؤتمرات وندوات علمية وإثبات اسمه فى سجل الحضور والانصراف وقيام بتوزيع حصيلة العلاج الاقتصادى بطريقته الخاصة .
  5. استئصال عدد ضخم من الأشجار وقطعها من حديقة المستوصف وبيعها .
  6. التلفظ بألفاظ غير لائقة مع كل من إيفيت سعد عزيز والطبيبة / معالى أحمد عبد المنعم .
  7. قيام مدير المستوصف ووكيله بالتوقيع واعتماد واستخراج شهادات صحية لبعض المرضى على الرغم من سابق رفض استخراجها من الطبيبة / معالى أحمد عبد المنعم .
  8. قيام / أحمد فاروق – المسئول عن استخراج الشهادات الصحية بطلب أموال من المرضى دون وجه حق ، ودون أى إيصال رسمى وبمقولة أن المبالغ المطلوبة للطبيبة والممرضة لسهولة استخراج الشهادات .
  9. اضطهاد مدير المستوصف للشاكى بسبب هذه الوقائع .

وبفحص الوقائع الواردة بهذه الشكوى بمعرفة / محمد جابر مصطفى – المفتش المالى والإدارى بمديرية الشئون الصحية بالإسكندرية ( المحال الحادى عشر ) فقد أعد تقرير مؤرخاً فى 6/11/2002 شاملاً فحص جميع هذه الوقائع والذى انتهى فيه إلى عدم صحة الوقائع الواردة بالشكوى وأنه لا توجد ثمة مخالفة أو إدارية للإضرار بالمال العام .

وبإعادة فحص الوقائع الواردة بالشكوى بمعرفة / رجاء أحمد سعد الدين – المفتشة المالية والإدارية بمديرية الشئون الصحية بالإسكندرية فقد أعدت تقريراً بنتيجة الفحص مؤرخاً فى 10/3/2003 ، ثم تقرير ثانياً مؤرخاً فى 20/5/2003 ، ثم تقريراً ثالثاً مؤرخاً فى 17/6/2003 ، وقد تبين من هذه التقارير ما يأتى :-

أولاً : بالنسبة لما ورد بالشكوى من عدم عدالة وتوزيع حصيلة العلاج الاقتصادى وحصول مدير المستوصف على مبالغ مالية دون وجه حق من هذه الحصيلة رغم عدم قيام بالأعمال إلى تستوجب حصوله عليها فإنه لم يتم التمكن من إثبات قيام مدير المستوصف بدوره كطبيب معالج حتى يحصل على نسبة من العلاج الاقتصادى للأسباب الآتية :-

  1. لا يوجد جدول بالنسبة للأطباء والعاملين بالعلاج الاقتصادى وإنما يتم الكشف على المترددين على العلاج الاقتصادى طبقاً للأمر المكتبى الخاص بتوزيع العمل بالشهادات الصحية على الأطباء بالمستوصف .
  2. كما تبين عدم توقيع الطبيب المعالج على تذاكر العلاج الاقتصادى حتى يمكن تحديد المسئولين فى وقوع أى مخالفة يستند إليها فى حساب المكافآت .
  3. وبالإطلاع على تذاكر رسم العبوة بصيدلية المستوصف فلم نجد أى توقيع لمدير المستوصف على تلك التذاكر مما يبين معه عدم قيامه بالكشف على المترددين على تذاكر رسم العبوة .

(8) تابع الدعوى رقم 3 لسنة 33 ق

ثانياً : تبين قيام مدير المستوصف برفع اسمه من سجل الحضور والانصراف ابتداء من شهر أغسطس 2002 ، وقام بالتوقيع فى دفتر صغير بمفرده ، وقد أوصى التفتيش الإدارى بالمديرية بتقرير المرور على المستوصف يوم 25/9/2002 بضرورة إدراج اسم الدكتور مدير المستوصف بالسجل الرسمى للحضور والانصراف بالصفحة المخصصة للأطباء اعتباراً من 1/10/2002 وضرورة قيام التفتيش الإدارى بالمنطقة بتنفيذ ذلك ، ولكن تبين قيام مدير المستوصف بعمل سجل حضور وانصراف لتوقيعه بمفرده ابتداء من شر نوفمبر 2002 رغم وجود أطباء بذات درجته الوظيفية لا يقومون بالتوقيع فى هذا السجل مثال الطبيبة / معالى أحمد عبد المنعم – استشارى الصدر بالمستوصف .

ثالثاً : بالنسبة لعدم تطبيق قرار وزير الصحة برفع قيمة تذكرة رسم العبوة إلى خمسين قرشاً والصادر فى 21/12/1989 فقد تم إرسال إشارة رسمية بذلك من قسم السكرتارية بالمديرية إلى منطقة وسط الطبية برقم 17447 فى 25/12/1989 وإلى المستوصف برقم 17440 فى 25/12/1989، وأن إجمالى ما لم يتم تحصيله خلال الفترة من عام 1990 حتى عام 1997 تاريخ تطبيق هذا القرار بمستوصف صدر محرم بك ، وبلغ 62244 جنيهاً

رابعاً : بالنسبة لتسلم الشهادات الصحية فقد تبين أنه لا يوجد سجل بأسماء المترددين الذين تم رفض التصريح لهم باستخراج شهادات صحية ، وتبين أنه يتم تحرير شهادات صحية قبل استيفاء الإجراءات اللازمة وموافقة الطبيب ، كما تبين عدم توقيع مستلم الشهادات بما يفيد استلامها ، وتبين وجود شهادات باسم / نادية محمود محمد حسن تم تسليمها بتاريخ 27/4/2001 ، بالرغم من أنه تم تحويلها من الطبيب المعالج بتاريخ 29/4/2001 إلى جلدية محرم بك ، وتأشر من الطبيب المعالج ( لا يصرح بالشهادة لحين الشفاء ) والشهادة الثانية باسم / فتحى مصطفى مصطفى وتم إحالته إلى جلدية محرم بك بتاريخ 27/5/2001 وتأشر من الطبيب المعالج ( لا يأخذ شهادة صحية لحين الشفاء ) وتم تسليم الشهادات يوم 27/5/2001 ، والشهادة الثالثة باسم / فهمى ظريف فهمى وتم إحالته إلى جلدية محرم بك بتاريخ 9/6/2002 ، وتأشر من الطبيب المعالج ( لا يصرح له بالحصول على الشهادة ) بتاريخ 10/9/2002 وتبين أنه تم تسليم هذه الشهادة بتاريخ 9/6/2002 .

وتبين أن المسئول عن تسليم هذه الشهادات كل من : كريمة حماية الضبع عليش ، وعائشة محمد على عبد العال ، وخالد مصطفى محمد دربالة ، ويعملون بوظيفة كاتب بالمستوصف ، وأمجد فاروق جرجس مفتش الأغذية بالمستوصف .

كما أرفق بالأوراق ملف العريضة رقم 131 لسنة 2002 – النيابة الإدارية بالإسكندرية – القسم الرابع والخاصة بشكوى الطبيبة / معالى أحمد عد المنعم – بمستوصف صدر محرم بك ضد الطبيب / محمد سعيد فتحى عشرى – مدير المستوصف والتى أوردت فيها عدة مخالفات لم تخرج فى مضمونها عن المخالفات الواردة بالشكوى المقدمة من / أحمد يحيى مهران والسالف ذكرها .

وقد باشرت النيابة الإدارية بالإسكندرية – القسم الرابع – التحقيق فى جميع هذه الوقائع بالقضية رقم 173 لسنة 2003 وخلصت فى مذكرتها إلى ثبوت ارتكاب المحالين للمخالفات المنسوبة إليهم والواردة بتقرير الاتهام وطلبت محاكمتهم تأديبياً عنها .

ومن حيث أن المحكمة انتهت فيما سلف إلى سقوط الدعوى التأديبية بالنسبة لبعض المخالفات وبالنسبة لبعض المحالين على النحو السابق بيانه .

ومن حيث أنه عن باقى المخالفات :-

ومن حيث انه بالنسبة للمخالفة الثانية المنسوبة إلى المحال الأول إلى الدكتور / محمد سعيد فتحى عشرى – مدير مستوصف صدر محرم بك والمتمثلة فى أنه استولى دون وجه حق على مبلغ 12850 جنيهاً من حصيلة العلاج الاقتصادى بالمستوصف خلال المدة من عام 2000 حتى مايو 2003 رغم عدم قيام بالأعمال التى تستوجب حصوله على هذا المبلغ .

ومن حيث أنه بسؤال المحال بالتحقيقات قرر أنه يستحق النسبة المقررة له من العلاج الاقتصادى وفقاً للائحة الخاصة بهذا الشأن .

ومن حيث أن المادة (4) من قرار وزير الصحة والسكان رقم 239 لسنة 1997 بإصدار اللائحة الأساسية للمستشفيات والوحدات الطبية تنص على أن « مدير المستشفى هو المسئول عن حسن سير العمل ومستوى الخدمات التى تقدمها …….. ويتولى مدير المستشفى على الأخص ما يأتى : (1) ……….. (5) اقتراح توزيع النسبة المخصصة للعاملين من صندوق تحسين الخدمة طبقاً للقواعد الواردة بالمادتين 15 ، 16 من هذه اللائحة وعرضها على مجلس الإدارة لإقرارها … »

وتنص المادة (15) من اللائحة على أن « تتكون موارد صندوق تحسين الخدمة مما يأتى : …………. »

وتنص المادة (16) من هذه اللائحة على أن « توزع حصيلة صناديق تحسين الخدمة بالمستشفيات بعد تجنيب ثمن الأدوية وأفلام الأشعة والمستلزمات الطبية لأقسام العلاج …. على النحو الآتى :-

  • 48 % للأطباء والعاملين بالمستشفى طبقاً للقواعد الواردة بالمادة 17 من هذه اللائحة . – 40 % قيمة الأدوية ……….. »
  •  

(9) تابع الدعوى رقم 3 لسنة 33 ق

وتنص المادة (17) من ذات اللائحة على أن يتولى « مجلس إدارة كل مستشفى تنظيم الصرف من حصيلة صندوق تحسين الخدمة فى حدود النسبة الموضحة بالمادة 16 من هذه اللائحة وطبقاً للقواعد الآتية :-

  1. يكون تحديد نصيب كل من مدير المستشفى والأطباء وباقى العاملين بالمستشفى على أساس ما يبذله كل منهم من جهد مع الأخذ فى الاعتبار مرتباتهم وأعداد المرضى الذين يباشر كل منهم علاجهم أو يشارك فى رعايتهم أو يقوم بخدمتهم ومدى مساهمته فى العلاج بأجر .
  2. يمنح مدير المستشفى بالإضافة إلى ما ورد فى البند الساق مكافأة شهرية نظير قيامه بالأعباء الإدارية لتحسين الخدمة بالمستشفى وتحدد على الوجه الآتى :-
  • 150 % من الأجر لمديري المستشفيات العامة والمركزية والمستشفيات النوعية التى تضم أكثر من مائة سرير ، 75 % من الأجر الأساسى للوكيل أو نائب المدير .
  • 100 % من الأجر الأساس لمديرى المستشفيات التى تضم أقل من مائة سرير ولمديرى وحدات الصدر و ………… ، 50 % من الأجر الأساس للوكيل أو نائب المدير ……….. »

ومن حيث أن الثابت من تقرير الفحص المعد بمعرفة المفتش المالى والإدارى / محمد جابر مصطفى والمؤرخ 6/11/2001 أنه لا توجد مخالفة فى هذا الشأن ، وتضمن تقرير الفحص المعد بمعرفة المفتشة / رجاء أحمد سعد الدين فى 10/3/2001 فحص هذه الواقعة وانتهت إلى ضرورة موافقة مجلس إدارة المستشفى على توزيع النسبة المقررة على الأطباء والعاملين وخصم 1/3 النقاط فى حالة الغياب أكثر من عشرة أيام ، ثم تضمن تقريرى الفحص الذين أعدتها المفتشة المذكورة والمؤرخين 20/5 ، 17/6/2001 أنه لم يتم التمكن من إثبات قيام مدير المستوصف بدوره كطبيب معالج حتى يحصل على نسبة من العلاج الاقتصادى وذلك لعدم وجود جدول للأطباء والعاملين بالعلاج الاقتصادى ، ولعدم توقيع الطبيب على تذاكر العلاج الاقتصادى ، ولعدم توقيع المحال على تذاكر رسم العبوة بالصيدلية .

ومن حيث أن جميع تقارير الفحص السالف ذكرها لم تتضمن نسبة مخالفة المحال فى حصوله على مبلغ 12850 جنيهاً من حصيلة العلاج الاقتصادى خلال المدة من عام 2000 وحتى مايو 2003 .

ومن حيث أن حصول المحال على نسبة من حصيلة العلاج الاقتصادى قد تم صحيحاً ، وذلك طبقاً لأحكام المواد أرقام 4 ، 15 ، 16 ، 17 من قرار وزير الصحة والسكان رقم 239 لسنة 1997 المشار إليه ، ومن ثم تكون المخالفة الماثلة والمنسوبة إلى المحال غير مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها ، وغير ثابتة فى حقه مما يتعين معه الحكم ببراءته منها .

ومن حيث أنه بالنسبة للمخالفة الثالثة المنسوبة إلى المحال الأول والمتمثلة فى أنه قام برفع اسمه من دفتر الحضور والانصراف الخاص بالمستوصف وأثبتت حضوره وانصرافه دفتر مستقل غير رسمى خلال المدة من 1/8/2002 حتى 30/10/2002 .

ومن حيث أن الثابت من المستندات أنه يوجد دفتر حضور وانصراف للمحال الأول اعتباراً من 1/8/2002 وحتى 30/10/2002 ، وأنه تم التوقيع عليه بما يفيد النظر من المفتشين بتواريخ 5/8 ، 26/8 ، 8/9 ، 20/9 ، 25/9 ، 30/9 ، 3/10 ، وثابت به أجازات اعتيادية ومأموريات ومؤتمرات .

وبسؤال المحال الأول / محمد سعيد فتحى عشرى بالتحقيقات قرار أنه نظراً لوجود بعض الظروف الخاصة بالمستوصف ومنها وقوفه وسط جميع العاملين فى وقت واحد صباحاً أمام الموظفة بدفتر الحضور والانصراف للتوقيع بما يفيد الحضور وفى ضوء الصراع بين العاملين دون الوضع فى الاعتبار تواجده كمدير للمستوصف بينهم ، وهو الأمر الذى لا يليق فقد قام بإخطار / نعمى محى الدين – مدير التفتيش المالى والإدارى بمنطقة وسط الطبية بذلك وطلب منها حلاً لهذا الموضوع منعاً للمشاكل فوعدت بإرسال دفتر حضور وانصراف لإثبات حضوره وانصرافه منفرداً وطلبت إثبات حضوره وانصرافه فى دفتر مستقل لحين إرسال الدفتر الرسمى من المنطقة ، وبناء على ذلك قام بعمل دفتر الحضور والانصراف خلال المدة من 3/8 حتى 30/10/2002 حتى تم إرسال الدفتر الرسمى من الإدارة ، وقد قامت المفتشة المذكورة والمفتشين الآخرين بالتوقيع فى الدفتر بكلمة نظر أثناء المرور .

وبسؤال المحالة العاشرة / نعمة محى الدين محمود محمد – مدير التفتيش المالى والإدارى بمنطقة وسط الطبية قررت أن مدير مستوصف صدر محرم بك ( المحال الأول ) حضر إلى منطقة وسط الطبية واشتكى من تواجده مع الأطباء والموظفين أثناء ازدحامهم فى التوقيع حضور أو انصراف وأن ذلك لا يليق به كمدير للمستوصف فطلبت منه عمل دفتر خاص لإثبات حضوره وانصرافه ، وأنها قامت هى ومفتش المنطقة بالإطلاع على هذا الدفتر ، وأن هذا الأمر شيء متعارف عليه فى المنطقة ، وبعض الوحدات
التابعة لها .

(10) تابع الدعوى رقم 3 لسنة 33 ق

وأضافت أن ما قررت / رجاء أحمد سعد الدين – المفتشة المالية والإدارية – من أن قيام المحال الأول بالتوقيع فى دفتر مستقبل غير رسمى يخالف القرار الوزارى رقم 204 لسنة 1982 بتنظيم مواعيد الحضور والانصراف دون استثناء أى موظف من التوقيع فى السجل المخصص لذلك والمنصرف من الوحدات للعمل به غير صحيح حيث أن هذا القرار يخص مواعيد العمل الرسمية ولم يرد به نوع السجلات الخاصة بالحضور والانصراف .

ومن حيث أنه من المقرر أن المسئولية التأديبية شانها فى ذلك شأن المسئولية الجنائية مسئولية شخصية قوامها وقوع خطأ معين يشكل إخلالاً بواجبات الوظيفة أو خروج على مقتضياتها ، ولا يدخل فى عداد المخالفات التأديبية الإجراء القانونى الذى يتخذه الموظف ولا يخالف به نصاً واضح الدلالة محدد المضمون ما دام أن الموظف العمومى فى أدائه هذا العمل لم يكن سيء النية أو قاصداً الغدر بالمصلحة العامة وتحقيق مصلحة خاصة أو لغيره .

( المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1154 لسنة 33 ق بجلسة 25/2/1989 )

ومن حيث أن موافقة مدير التفتيش المالى والإدارى بمنطقة وسط الطبية ( المحالة العاشرة ) على قيام المحال الأول بعمل دفتر مستقبل لإثبات حضوره وانصرافه فيه خلال المدة من 1/8/2002 حتى 30/10/2002 لا يشل ثمة مخالفة تأديبية لنص قانونى أو لأى من القرارات أو التعليمات حيث خلت التحقيقات مما يفيد ذلك ، وأن القصد من ذلك كان حماية مدير المستوصف من التزاحم مع باقى العاملين أمام موظفة الحضور والانصراف ، وإذ خلت الأوراق مما يفيد سوء نية المحالين الأول والعاشرة فى عمل هذا الدفتر أو تحقيق مصلحة خاصة للمحال الأول ، ومن ثم تكون المخالفة المنسوبة إلى كل من المحالين الأول والعاشرة غير مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها ويتعين لذلك الحكم ببراءتها مما نسب إليهما .

ومن حيث أنه بالنسبة للمخالفة المنسوبة إلى المحالين الثانية / كريمة حماية الضبع عليش الكاتبة بمستوصف صدر محرم بك ، والثالثة / عائشة محمد على عبد العال – الكاتبة بالمستوصف ، والرابع / خالد مصطفى محمد دربالة – الكاتب بالمستوصف والمتمثلة فى أنهم اشتركوا فى استخراج الشهادات الصحية أرقام 174994 باسم / نادية محمود محمد ، 175685 باسم / فتحى مصطفى ، 182613 باسم / فهمى ظريف فهمى وقاموا بإثبات بيانات هذه الشهادات فى سجل قيد الشهادات الصحية عهدتهم وسلموها إلى أصحابها بالمخالفة لتأشيرات الأطباء والمعالجين والفاحصين مما ترتب عليه حصول أصحاب الشهادات على شهادات صحية بدون وجه حق .

وكذلك بالنسبة للمخالفة المنسوبة إلى المحال الخامس / أمجد فاروق جرجس – مفتش أغذية بمستوصف صدر محرم بك – والمتمثلة فى أنه أهمل فى الإشراف ومتابعة أعمال الثانية والثالثة والرابع مما ترتب عليه قيام المذكورين باستخراج الشهادات الصحية الثلاث المذكور أرقامها سلفاً وتسليمها إلى أصحابها بالمخالفة لتأشيرات الأطباء الفاحصين والمعالجين دون وجه حق حال اختصاصه بذلك .

ومن حيث أنه بسؤال المحالة / ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ قررت أنها تختص بتحرير الشهادات الصحية منذ عام 2000 ومعها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ، وأن ؟؟؟؟؟؟؟ هو المفتش بمكتب استخراج الشهادات الصحية ، وأن إجراءات استخراج الشهادة الصحية هى تقدم صاحب الشأن بطلب استخراج شهادة صحية ويقوم بدفع مبلغ 19 جنيهاً رسوم ، وتقوم هى أو أحد زملائها بالمكتب بإثبات البيانات فى طلب مطبوع وإثبات الرقم الخاص بالحصر ثم يرسل إلى المعمل لإجراء التحاليل ويتم عمل أشعة ثم يعرض الطلب والتحليل والأشعة على الطبيب لتأشر بتسلم الشهادة من عدمه ، وفى حالة الموافقة من الطبيب يرد إليهم الطلب ، ويتم تحرير الشهادة وتوقيعها من الطبيب المختص وختمها وقيدها فى الدفتر ، وترسل إلى المديرية لإعادة ختمها ثم تعاد لتسجيلها وتسليمها إلى صاحب الشأن الذى يقوم بالتوقيع فى سجل الشهادات بما يفيد استلامه للشهادة .

وأضاف أن / نادية محمود محمد حسن تقدم بطلب لاستخراج شهادة صحية وتم التأشير عليه من الطبيب بتاريخ 29/4/2001 بتحويلها للجلدية وبعد عرضها على عيادة الجلدية تأشر من الطبيب بعدم تسليم المذكورة الشهادة إلا بعد تمام الشفاء ، وأنها قامت بإثبات بيانات تسليم الشهادة فى الدفتر بتاريخ 29/4/2001 إلا أنه تم تسليمها فى يوم آخر لا تعرفه حيث كان يجرى العمل على إثبات بيانات الشهادة فى الدفتر قبل استخراجها ، وبعد حضور المفتشة الإدارية / رجاء قررت عدم إثبات بيانات الشهادة فى الدفتر إلا بعد التصريح باستخراجها ، وأن هذه الشهادة رقم 174994 وأثبتت بيانات استلامها رقم 522 بتاريخ 29/4/2001 بالدفتر بمعرفة الكاتبة / عائشة محمد عبد العال .

وبالنسبة للشهادة رقم 175685 باسم / ؟؟؟؟؟؟؟ فإنها هى التى قامت بتحرير الشهادة وتم تسليمها بمعرفة / ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ بتاريخ 27/5/2001 بالرغم من وجود تاشيرة الطبيب المختص فى 27/5/2001 تتضمن ( لا يأخذ شهادة لحين الشفاء ) .

(11) تابع الدعوى رقم 3 لسنة 33 ق

وبالنسبة للشهادة رقم 182613 باسم / ؟؟؟؟؟؟؟؟ فالثابت بالسجل أنه تم تسليمها بتاريخ 9/6/2001 بالرغم من وجود تأشيرة من الطبيب المختص بتاريخ 10/6/2001 بأن ( لا يصرح له بالحصول على الشهادة ) .

واستطردت أن صاحب الشأن لم يكن يقوم بالتوقيع بما يفيد استلام الشهادة بالرغم من وجود خانة مخصصة لتوقيعه لأن أحداً لما يطلب منهم توقيع صاحب الشأن بما يفيد بالاستلام ولجهلهم بالتعليمات المنظمة لعملية تسليم الشهادات .

وبسؤال كل من المحالة الثالثة / .؟؟؟؟؟؟ ، والرابع / ؟؟؟؟؟؟ ردداً ذات ما قررت المحالة الثانية ، وقررا بأنه لا يمكن أن يكون أصحاب الشأن المذكورين بالمخالفة قد أحضروا خطابات أخرى من الطبيب بتسليمهم الشهادات

وبسؤال المحال الخامس / أمجد فاروق جرجس قرر أنه يختص بفحص بيانات أصحاب الشأن الذين يتقدمون للحصول على شهادات صحية والتوقيع على هذه الشهادات بعد موافقة الطبيب المختص على الشهادة ، وأنه هو المشرف على أعمال المحالين الثانية والثالثة والرابع .

وأضاف أنه لا يمكن استخراج شهادة صحية وتسليمها لصاحب الشأن إلا بعد موافقة وتوقيع الطبيب عليها ، ونفى وجود إهمال من جانبه فى تسليم الشهادات موضوع المخالفة الماثلة .

وبسؤال / ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ – المفتشة المالية والإدارية بمديرية الشئون الصحية بالإسكندرية قررت أنه لم يثبت من الفحص انه تم التصريح من قبل الطبيب المختص بتسليم الشهادات الطبية موضوع المخالفة لأصحابها ، وإنما يثبت تسليم هذه الشهادات لأصحابها بالمخالفة لتأشيرات الأطباء ، وكذلك عدم إثبات توقيع صاحب الشأن باستلام الشهادة فى سجل تسليم الشهادات أو فى كعب الشهادة الموجود بالمستوصف .

ومن حيث أن الثابت من تقرير الفحص وأقوال المفتشة / رجاء أحمد سعد الدين رضوان ثبوت المخالفة المنسوبة إلى المحالين الثانية والثالثة والرابع والخامس ، وذلك لأن الثابت تسليم الشهادات الصحية أرقام 174994 باسم / ؟؟؟؟؟؟؟ ، 175685 باسم / ؟؟؟؟؟؟؟؟ ، 182613 باسم / فهمى ظريف فهمى بخيت بالرغم من وجود تأشيرات من الأطباء بعدم تسليمها ، وأن المسئول عن ذلك هم المحالون الثانية والثالثة والرابعة ، وأن المحال الخامس هو المسئول والمختص بالإشراف ومتابعة أعمال هؤلاء المحالون ، ومن ثم تكون المخالفات المنسوبة إلى المحالين الثانية والثالثة والرابع والخامس ثابتة فى حقهم ويتعين لذلك مجازاتهم تأديبياً عنها .

ومن حيث أنه لا ينال مما تقدم ما دفع به المحالون من عدم اختصاصهم بتسليم الشهادات الصحية وأنهم مجرد كتبة إداريين لا يملكون الامتناع عن تسليم الشهادات حال اعتمادها من الأطباء ومدير المستوصف ذلك أن ما قرره المحالون جاء مجرد أقوال مرسلة يدحضها الثابت بالمستندات والتحقيقات من اختصاصهم بتسليم الشهادات ، وثبوت المخالفات فى حقهم على النحو السالف بيانه .

ومن حيث أنه بالنسبة للمخالفة المنسوبة إلى المحال الحادى عشر / محمد جابر مصطفى أحمد المفتش المالى والإدارى بمديرية الشئون الصحية بالإسكندرية والمتمثلة فى أنه أعد تقرير التفتيش المالى والإدارى المؤرخ 16/11/2002 الخاص بنتيجة فحص شكوى / أحمد يحيى عبد الفتاح مهران – وقد ضمنه عدم صحة الوقائع الواردة بالشكوى على خلاف الحقيقة .

وكذلك بالنسبة للمخالفة المنسوبة إلى المحال الثانى عشر / عبد الرحمن عبده موسى عامر – مدير إدارة التفتيش المالى والإدارى بمديرية الشئون الصحية بالإسكندرية سابقاً – إبان المخالفة – والمتمثلة فى أنه اعتمد تقرير التفتيش المالى والإدارى بمعرفة المحال الحادى عشر بتاريخ 16/11/2002 والذى تضمن عدم صحة الوقائع الواردة بشكوى / أحمد يحيى عبد الفتاح مهران على خلاف الحقيقة .

ومن حيث أن الثابت من المستندات انه بناء على تكليف من وكيل الوزارة للتفتيش المالى والإدارى مركزى بفحص الشكوى المقدمة من ؟؟؟؟؟؟؟ – فنى التخدير بمستوصف صدر محرم بك وبتكليف من مدير عام إدارة التفتيش المالى والإدارى – مركزى بفحص الشكوى بمعرفة المفتش المالى والإدارى بمديرية الشئون الصحية بالإسكندرية ؟؟؟؟؟؟؟؟ فقد قام المذكور بفحص ما ورد بالشكوى وأعد تقريراً مؤرخاً 16/11/2002 بنتيجة الفحص تضمن نتيجة فحص كل مخالفة ، وخلص فى تقريره إلى عدم صحة ما ورد بالشكوى من مخالفات وعدم وجود أية مخالفات مالية وإدارية بالنسبة لما ورد بالشكوى .

ومن حيث أن الثابت أن تقرير الفحص قد تضمن عدم صحة المخالفات الواردة بالشكوى وهى :-

  1. قيام مدير مستوصف محرم بك بإلغاء قرار وزير الصحة الصادر فى عام 1990 بجعل قيمة تذكرة الكشف بمستوصفات الصدر خمسون قرشاً .
  2. قيام مدير المستوصف ووكيل المستوصف بإصدار تعليمات بإخراج تذاكر كشف لمن لهم تأمين صحى ، ولمن ليس لهم الحق فى الكشف والعلاج من الطلبة ومعارفهم وأصدقائهم مما يتسبب فى عدم حصول المريض الفقير المحتاج على الأدوية .

(12) تابع الدعوى رقم 3 لسنة 33 ق

  1. حضور مدير المستوصف وانصرافه وقتما يشاء ، وقيامه برفع اسمه من سجل الحضور والانصراف من 1/8/2002 .
  2. عدم عدالة توزيع حصيلة العلاج الاقتصادى وحصول مدير المستوصف على أعلى أسهم من الحصيلة رغم عدم قيامة بالعمل بالعلاج الاقتصادى أو الإشراف عليه .
  3. قيام مدير المستوصف بقطع عدد من الأشجار وبيعها لحسابه .
  4. قيام مدير المستوصف بالتلف بألفاظ غير لائقة .
  5. قيام مدير المستوصف ووكيله بالتوقيع بالسماح بتسليم الشهادات الصحية بالرغم من وجود تأشيرة من الدكتورة / معالى بإرسال الحالات إلى وحدة الجلدية بمحرم بك للتشخيص .
  6. حصول مسئول الشهادات / أمجد فاروق على بعض الأموال من المرض لسهولة استخراج الشهادات الصحية لهم .

ومن حيث أن الثابت أنه تم إعادة فحص الشكوى بعرفة المفتشة المالية والإدارية / رجاء أحمد سعد الدين فى تقريرها المؤرخ 10/3/2001 إلى بعض التوصيات دون أن يتضمن التقرير وجود أية مخالفات محددة يمكن نسبتها إلى أشخاص محددة .

ثم قامت المفتشة / رجاء أحمد سعد الدين ، وبناء على طلب النيابة الإدارية بإعداد تقرير أخر مؤرخ 20/5/2003 لم يتضمن وجود مخالفات محددة ، ولم تنسب أى مخالفات لمدير المستوصف أو أى من العاملين .

ثم قامت المفتشة / رجاء احمد سعد الدين ، وبناء على طلب النيابة الإدارية بإعداد تقرير ثالث مؤرخ 17/6/2003 تضمن استعراض للوقائع دون إسناد ثمة مخالفة إلى مدير المستوصف ، وقد تضمن هذا التقرير إثبات مخالفة تسليم الشهادات الصحية إلى كل من / كريمة حماية الضبع عليش ، وعائشة محمد على عبد العال ، وخالد مصطفى محمد دربالة ، وأمجد فاروق جرجس .

ومن حيث أن الثابت مما تقدم أن المحال الحادى عشر / محمد جابر مصطفى أحمد قد قام بإعداد تقرير التفتيش المؤرخ 16/11/2002 بناء على ما تبين له من فحص الشكوى ، وكذلك فى ضوء المستندات المقدمة له والتى يبين منها صحة ما ورد بتقرير الفحص الذى أعده المحال المذكور ، والتى خلت الأوراق مما يدحضه أو يناقضه ، حيث أن التقارير التى أعدتها المفتشة رجاء أحمد سعد الدين لم تتضمن ثمة مخالفة لما ورد بتقرير المحال حيث تضمنت جميعها استعراض للوقائع دون تحديد ثمة مخالفات أو تحديد المخالفين ، وأن ما ورد بالتقرير المؤرخ 17/6/2002 من مسئولية المحالين الثانى والثالث والرابع والخامس عن تسليم الشهادات الصحية لم يكن موضوعاً للفحص بالتقرير الذى أعده المحال الحادى عشر حيث أن الشكوى تضمنت مسئولية مدير المستوصف ووكيل عن التوقيع على الشهادات الصحية بالرغم من وجود تأشيرة من الطبيبة المختصة بعدم تسليم هذه الشهادات ، وهو ما ثبت بحق عدم صحته طبقاً للتقرير الذى أعدته المفتشة / رجاء أحمد سعد الدين .

ومن حيث أنه وقد ثبت من المحال الحادى عشر لم يرتكب ثمة مخالفة بإعداد تقرير التفتيش المؤرخ 16/11/2002 ، وأنه أعده فى ضوء المستندات والوقائع المطروحة عليه وفى ضوء تفسيره له ومن ثم تكون المخالفة المنسوبة إلى المحال الحادى عشر غير ثابتة فى حقه ، وغير مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها ويتعين لذلك الحكم ببراءته من هذه المخالفة .

وترتيباً على ما تقدم تكون المخالفة المنسوبة إلى المحال الثانى عشر / عبد الرحمن عبده موسى عامر غير ثابتة فى حقه باعتماد تقرير الفحص المؤرخ 16/11/2002 المشار إليه ويتعين لذلك الحكم ببراءة المحال من هذه المخالفة .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : أولاً : بسقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة بالنسبة للمخالفة الأولى المنسوبة إلى المحال الأول ، وبالنسبة للمحالين السادسة / ، والسابعة / ، والثامنة / ، والتاسعة / ، وبالنسبة للمخالفة الأولى المنسوبة إلى المحالة
العاشرة / .

    ثانياً : ببراءة المحالين الأول / ، والعاشرة / ، والحادى عشر / ، والثانى عشر مما نسب إليهم .

    ثالثاً : بمجازاة المحالين الثانية / ، والثالثة / ، والرابع / ، والخامس / خصم عشرة أيام من أجر كل منهم .

السكرتير                             رئيس المحكمة


 

إسناد بنود الأعمال المستجدة بعقود المقاولات القـائمة ولذات المقاول المسند إليه العمل _ تقيد الجهات بضوابط وشروط الأمر المباشر


- مناقصات ومزايدات _ اتفاق مباشر _ تقيد الجهات الخاضعة لقانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 1998 فى إسنادها لبنود الأعمال المستجدة بعقود المقاولات القـائمة ولذات المقاول المسند إليه العمل بضوابط وشروط الأمر المباشر المنصوص عليها فى المادة ( 7 ) من هذا القانون _ اللجوء إلى ذلك يقتضى وجود ضرورة فنية وبشرط مناسبة الأسعار لسعر السوق إعمالاً لنص المادة ( 78 ) من اللائحة التنفيذية لهذا القانون _ أساس ذلك .

استظهرت الجمعية العمومية وعلى ما جرى به افتاؤها بجلسة 4/4/2001 ( ملف رقم 100/2/13) أن المشرع اعاد بالقانون رقم 89 لسنة 1998 تنظيم أحكام المناقصات والمزايدات فوضع نظاماً متكاملاً يتضمن تحديد طرق التعاقد المختلفة وضوابطها ومن بين هذه الطرق المناقصة العامة أو الممارسة العامة كطرق أصلية للتعاقد والمناقصة المحدودة والمناقصة المحلية والممارسة المحدودة والاتفاق المباشر كطرق استثنائية لايجوز لجهة الإدارة اللجؤ إليها إلا بقرار مسبب من السلطة المختصة بالمفهوم المحدد فى القانون المذكور والذى يقتصر على الوزراء ومن لهم سلطاتهم والمحافظين ورؤساء مجالس إدارة الهيئات العامة كل فى نطاق اختصاصه وفى مجال التعاقد بالاتفاق المباشر حدد المشرع موجباته وحالاته وحدوده القصوى وسلطة الاستثناء من هذه الحدود فهو بحسب صريح نص المادة{ 7} لا يكون إلا فى الحالات العاجلة التى لاوقت معها لاتباع اجراءات التعاقد بالمناقصة أو الممارسة بانواعها ولا يكون إلا بقرار من السلطة المختصة بالمفهوم السالف بيانه وهو مقصور على شراء المنقولات أو تلقى الخدمات أو الدراسات الاستشارية أو الأعمال الفنية أو مقاولات الأعمال أو النقل واذا تم الترخيص بالتعاقد بطريق الاتفاق المباشر من رؤساء الهيئات والمصالح ومن لهم سلطاتهم كان حده الأقصى خمسين ألف جنيه بالنسبة لشراء المنقولات أو تلقى الخدمات أو الدراسات الاستشارية أو الأعمال الفنية أو مقاولات النقل ومائة الف جنيه بالنسبة لمقاولات الاعمال اما إذا تم الترخيص من الوزراء ومن لهم سلطاتهم والمحافظين فإن هذا الحد يرتفع إلى ما لا يجاوز مائة ألف جنيه فى الحالة الأولى وثلائمائة ألف جنيه فى الحالة الثانية وسلطة الاستثناء من هذه الحدود القصوى معقودة لرئيس مجلس الوزراء شريطة ان تكون هناك حالة ضرورة قصوى ملجئه إلى الإذن بالتجاوز وهذا الاستثناء بحسب صريح النص وبحسب موضعه يقتصر حكمه على الحالة التى ورد فى شأنها وهى الإذن يتجاوز الحد الأقصى دون أن يمتد إلى باقى ضوابط التعاقد بالاتفاق المباشر سالفة البيان _ لاحظت الجمعية العمومية من مطالعة المادة {78} من اللائحة التنفيذية أن الفقرة الأخيرة منها استحدثت حكماً يتعلق بمقاولات الأعمال التى تقتضى الضرورة الفنية فيها تنفيذ بنود مستجدة بمعرفة المقاول المسند إليه العمل دون غيره ويقضى بان يتم التعاقد فى هذه الحالة بطريق الاتفاق المباشر وبشرط مناسبة أسعار هذه البنود المستجدة لسعر السوق بعد موافقة السلطة المختصة وهذا الحكم المستحدث يتعلق بتعيين طريقة التعاقد من بين الطرق الواردة فى قانون تنظيم المناقصات والمزايدات وهى المناقصة بأنواعها والممارسة بنوعيها والاتفاق المباشر ولايتضمن خروجاً على القواعد العامة والحدود المقررة لهذه الطرق للتعاقد إذ أن النصوص يتعين تفسيرها باعتبارها وحده متكاملة يفسر بعضها بعضا الأمر الذى يستتبع التقيد عند التعاقد مع المقاول القائم بالعمل على تنفيذ هذه البنود المستجدة بالاتفاق المباشر بان يكون ذلك فى الحدود المقررة قانوناً حسبما سلف البيان والتى تقتضى الترخيص من رئيس مجلس الوزراء فيما يجاوز قيمته ثلاثمائة ألف جنيه بالنسبة لمقاولات الأعمال لتنفيذ هذه البنود المستجدة _ الثابت من الأوراق فى خصوص الحالة المعروضة أن الأعمال المستجدة التى ليس لها مثيل فى الأعمال الأصلية المطروحة فى خصوص تطوير كورنيش النيل القديم باسوان تتجاوز قيمتها الحدود المقررة قانوناً للمحافظ فى الاتفاق المباشر حيث بلغت قيمتها طبقاً للمستخلص شبه الختامى مبلغ وقدره 200ر890 جنيه وإذ لم يثبت موافقة رئيس مجلس الوزراء على التعاقد مع المقاول القائم بالأعمال الأصلية لتنفيذ الآعمال المستجدة المشار إليها فإن التعاقد على تنفيذها بطريق الاتفاق المباشر مع المقاول الأصلى يضحى والحال كذلك مخالفاً لحكم القانون.

( فتوى 902 بتاريخ 19 / 10 /2002 ملف رقم 78 / 2 / 62 )