زفاف الزوجة بدون منقولات – دفع جوهري


((إذا دفع الزوج في جريمة تبديد منقولات الزوجية أن زوجته زفت إليه بدون منقولات الزوجية ، وهو ما يعني عدم تسلمه للمنقولات . فإنه يجب على محكمة الموضوع أن تعنى ببحث هذا الدفاع ، إذ يعدُّ دفعا جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى ،بحيث إذا صح لتغير وجه الرأي في الدعوى. أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور في التسبيب مما يتعين نقض حكمها)) (طعن 1985 لسنة68 ق جلسة 2007/4/19 لم ينشر بعد ، ذكره المستشار/هشام عبدالحميد الجميلي في “شرح قانون العقوبات في ضوء آراء الفقهاء وأحكام محكمة النقض” المجلد الرابع ، طبعة 2009 صفحة 643 )  تتناول هذه القاعدة المستخلصة من قضاء محكمة النقض المصرية – الدائرة الجنائية ، مايلي:  الأصل في جوهرية أي دفع متعلق بتحقيق الدليل اللمقدم في دعوى جنائية ، أنه إذا صح لتغير وجه الرأي في الدعوى وعدم تحقيقه يبطل الحكم بعيبين هما قصور وإخلال بحق الدفاع. وبطلان الحكم أحد أسباب نقضه وإعادة القضية إلى المحكمة لإجراء محكمة جديدة. عدم تسلم المنقولات لأي سبب واقعي إذا دفع به يجب على المحكمة تحقيقه ، وذلك وصولا لحقيقة الواقع. ولايرتبط القاضي بقيود الاثبات المدنية في نصاب الشهادة لأنه يتعلق باثبات وقائع مادية او نفيها وإثبات الواقعة المادية غير مقيد بنصاب ، ولهذا يصح إثبات بشهادة شاهد واحد كما لا تتقيد الواقعة المشهود عليه بقيمة عقد الأمانة التي قد تتجاوز النصاب . ويحظر على المدعي بالحقوق المدنية إثبات هذه الواقعة لأنه ليس خصما في الدعوى الجنائية ولكنه خصم في الدعوى المدنية التابعة وهي استثنائية في خصومتها ولذلك لا يجوز التوسع في نطاقها بحيث لا يجب تداخل دور المدعي بالحق المدني مع الاختصاص الأصلي للنيابة العامة ودورها ، لأن دور المدعي بالحق المدني في الخصومة التبعية الاستثنائية هوفحسب التصميم على طلب التعويض المؤقت والتمسك به ، ويقتصر عليه فقط.كل هذا بدون الاخلال بأي حق او مكنة منحها إياه قانون الاجراءات الجنائية في خصوص دوره في الادعاء بالحقوق المدنية امام المحاكم الجنائية. في جريمة خيانة الأمانة تسليم المتهم المال يكون سابقا على وقوع النشاط الاجرامي :اختلاس-تبديد- استعمال وهو عنصر جوهري إذا لم يتم اثباته او نفيه فلا يوجد عقد أمانة لأن العبرة في صدد العقاب هي بالواقع ولأنه بتحقق عنصر التسليم المسبق تكتمل عناصر الركن المادي للجريمة المعاقب عليه بنص المادة 341 من قانون العقوبات المصري

((إذا دفع الزوج في جريمة تبديد منقولات الزوجية أن زوجته زفت إليه بدون منقولات الزوجية ، وهو ما يعني عدم تسلمه للمنقولات . فإنه يجب على محكمة الموضوع أن تعنى ببحث هذا الدفاع ، إذ يعدُّ دفعا جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى ،بحيث إذا صح لتغير وجه الرأي في الدعوى. أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور في التسبيب مما يتعين نقض حكمها))
(طعن 1985 لسنة68 ق جلسة 2007/4/19 لم ينشر بعد ،   ذكره المستشار/هشام عبدالحميد الجميلي في “شرح قانون العقوبات في ضوء آراء الفقهاء وأحكام محكمة النقض” المجلد الرابع ، طبعة 2009 صفحة 643 )

تتناول هذه القاعدة المستخلصة من قضاء محكمة النقض المصرية – الدائرة الجنائية ،  مايلي:

  1. الأصل في جوهرية أي دفع متعلق بتحقيق الدليل  اللمقدم في  دعوى جنائية ،  أنه إذا صح لتغير وجه الرأي في الدعوى وعدم تحقيقه  يبطل الحكم  بعيبين هما قصور وإخلال بحق الدفاع. وبطلان الحكم أحد أسباب نقضه وإعادة القضية إلى المحكمة لإجراء محكمة جديدة.
  2. عدم تسلم المنقولات لأي سبب واقعي إذا دفع به يجب على المحكمة تحقيقه ، وذلك وصولا لحقيقة الواقع. ولايرتبط القاضي بقيود الاثبات المدنية في نصاب الشهادة لأنه  يتعلق باثبات وقائع مادية او نفيها وإثبات الواقعة المادية غير مقيد بنصاب ، ولهذا يصح إثبات بشهادة شاهد واحد كما لا تتقيد الواقعة المشهود عليه بقيمة  عقد الأمانة التي قد تتجاوز النصاب . ويحظر على المدعي بالحقوق المدنية إثبات هذه الواقعة لأنه ليس خصما في الدعوى الجنائية ولكنه خصم في الدعوى المدنية التابعة وهي استثنائية في خصومتها ولذلك لا يجوز التوسع في نطاقها بحيث لا يجب تداخل دور المدعي بالحق المدني مع الاختصاص الأصلي للنيابة العامة ودورها ، لأن دور المدعي بالحق المدني في الخصومة التبعية الاستثنائية هوفحسب  التصميم على طلب التعويض المؤقت والتمسك به ، ويقتصر عليه فقط.كل هذا بدون الاخلال بأي حق او مكنة منحها إياه قانون الاجراءات الجنائية في خصوص دوره  في الادعاء بالحقوق المدنية امام المحاكم الجنائية.
  3. في جريمة خيانة الأمانة  تسليم المتهم المال  يكون سابقا على وقوع النشاط الاجرامي :اختلاس-تبديد- استعمال  وهو عنصر جوهري  إذا لم يتم اثباته او نفيه  فلا يوجد عقد أمانة لأن العبرة في صدد العقاب هي بالواقع ولأنه بتحقق  عنصر التسليم المسبق تكتمل عناصر الركن المادي للجريمة  المعاقب عليه بنص المادة 341 من قانون العقوبات المصري التي تقول:

كل من اختلس او استعمل او بـَـدّد  : مبالغ او امتعة او بضائع او نقودا او تذاكر او كتابات اخرى مشتملة على تمسك او مخالصة او غير ذلك اضرارا بمالكيها او اصحابها او واضعى اليد عليها وكانت الاشياء المذكورة لم تسلم له الا على وجه الوديعة او الاجارة او على سبيل عارية الاستعمال او الرهن او كانت سلمت له بصفة كونه وكيلا بأجرة او مجانا بقصد عرضها للبيع أو بيعها أو استعمالها فى امر معين لمنفعة المالك لها  أو غيره يحكم عليه بالحبس ويجوز ان يزاد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصرى .

و المستفاد من النص العقابي ان أركان جريمه خيانه الامانه هي
أولاً: الركن المادى:

ويتكون من أربعه عناصر

الأول: فعل مادى يتمثل فى اختلاس أو استعمال او تبديد ( مع التأكيد على أن هذه الأفعال وقتية ثابتة تبدأ وتنتهي بمجرد اتيان الجاني للفعل دون تصور أي تدخل جديد من جانبه مهما إمتدت آثار هذا الفعل في الزمن)

الثانى: أن يقع الفعل على مال منقول مملوك للغير ( فلا تقع الجريمه على عقار) محل الجريمة (الحق المعتدى عليه)

الثالث: أن يكون ذلك المال قد سبق تسليمه للجانى بموجب عقد من عقود الامانه المحدده على سبيل الحصر فى الماده أعلاه ( فلا يجوز القياس عليها )
(مع التأكيد على أن التسليم شرط سابق على وقوع الفعل المادي وليس ركنا مستقلا ، وإثبات حصوله في الواقع  ضروري ولازم وإلا انتفى الركن المادي كله بجميع عناصره)
وبرغم مما هو مقرر بقواعد الإثبات الجنائى من حريه القاضى الجنائى فى الإثبات ، إلا أن إثبات قيام عقد الأمانه –وهو من العقود المدنيه – يجب ان تتبع فيه قواعد الإثبات فى القانون المدنى ، في خصوص نصاب قيمة المشهود عليه بشهادة الشهود الواردة بقانون الاثبات في المواد المدنية والتجارية.

الرابع: الضرر: يعد الضرر عنصرا فى الركن المادى للجريمه لا تقوم بدونه ( ويستفاد ذلك من عباره “إضرارا بمالكيها)

ثانيا: الركن المعنوى :

لمّا كانت الجريمة هى جريمه عمدية   ، فإنه يتحصل ركنها المعنوى فى توافر  القصد الجنائى بعنصريه العلم والإرادة ، فيجب ان يعلم الجانى بكافه عناصر الركن المادى ، أى ان يعلم أن المال مملوك للغير ، وأن حيازته لذلك المال هى حيازه ناقصه وليست حيازه كامله وأن تتجه إرادته إلى حرمان المالك من حقوقه على الشىء المؤتمن عليه والتصرف فى الشىء تصرف المالك.

وحدة الحق المعتدى عليه شرط وحدة السبب


محكمة النقض المصرية أرست قاعدة  في شأن مشكلة تعدد العقوبات إذا أتهمت النيابة العامة المتهم باكثر من جريمة تستند لواقعة معينة مفادها أن وحدة الواقعة شرطه وحدة الحق المعتدى عليه في الجريميتين

أن القول الصحيح بوحدة الواقعة يكون إذا اتحد الحق المعتدى عليه  فإذا اختلف لا يكون السبب واحدا وكان ذلك في سياق رقابتها على محاكمة جنائية تناولت وصفين أو جريمتين الأولى: سرقة والثانية :تهريب جمركي.. حيث دفع المتهم بوحدة الواقعة بما يعني انقضاء الدعوى الجنائية بالحكم النهائي الصادر في أحدهما .

وكان تعليل محكمة النقض الموقرة ذات  القضاء  الأعلى :ان وحدة الحق المعتدى عليه  هي شرط اتحاد السبب (الوقائع)بغض النظر عن وحدة الغرض في الجريمتين ، وهذه الوحدة هي المعول عليه.

وقامت بتعريف الحق المعتدى عليه في السرقة بأنه حق المجني عليه في المال المستولى عليه

وأن الحق المعتدى عليه في جريمة التهريب الجمركي هي:حق الدولة في استيفاء الرسوم الجمركية المستحقة

أرست محكمة النقض  قائلة :

(( أنه لايصح القول بوحدة الواقعة فيما يختص بالأفعال المسندة إلى المتهمين إلا إذا اتحد الحق المعتدى عليه ،فإذا أختلف فإن السبب لا يكون واحدا على الرغم من وحدة الغرض. وإذا كان ما تقدم – وكان الحق المعتدى عليه في واقعة السرقة هو :حق المجني عليه في المال المستولى عليه ، وهو يختلف اختلافا بيِّناً عن حق الدولة المعتدى عليها في واقعة التهريب الجمركي وهو اقتضاء الرسوم المستحقة…))

(طعن 1829 لسنة 39 ق جلسة 2/3/1970 س21 ص 230)

لايجوز أن تبنى إدانة صحيحة على دليل باطل


* لا يجوز أن تبنى إدانة صحيحة على دليل باطل فى القانون

* كل متهم يتمتع بقرينة البراءة إلى أن يحكم بإدانته بحكم نهائى و أنه إلى أن يصدر هذا الحكم له الحرية الكاملة فى إختيار و سائل دفاعه

* إستبعاد المفكرة التى قدمها المدافع عن الطاعن للتدليل على براءته من الجرائم المسندة إليه بدعوى أنها وصلت إلى أوراق الدعوى عن طريق غير مشروع قد أخل بحق الطاعن فى الدفاع مما يعيبه و يستوجب نقضه

 

تطبيقا لذلك:

من المسلم أنه لا يجوز أن تبنى إدانة صحيحة على دليل باطل فى القانون . كما أنه من المبادئ الأساسية فى الإجراءات الجنائية أن كل متهم يتمتع بقرينة البراءة إلى أن يحكم بإدانته بحكم نهائى و أنه إلى أن يصدر هذا الحكم له الحرية الكاملة فى إختيار و سائل دفاعه بقدر ما يسعفه مركزه فى الدعوى و ما يحيط نفسه من عوامل الخوف و الحرص و الحذر و غيرها من العوارض الطبيعية لضعف النفوس البشرية ، و قد قام على هدى هذه المبادئ حق المتهم فى الدفاع عن نفسه و أصبح حقاً مقدساً يعلو على حقوق الهيئة الإجتماعية التى لا يضيرها تبرئة مذنب بقدر ما يؤذيها و يؤذى العدالة معاً إدانة برئ ، و ليس أدل على ذلك ما نصت عليه المادة 96 من قانون الإجراءات من أنه ” لا يجوز لقاضى التحقيق أن يضبط لدى المدافع عن المتهم أو الخبير الإستشارى الأوراق و المستندات التى سلمها المتهم لهما لأداء المهمة التى عهد إليهما بها و لا المراسلات المتبادلة بينهما فى القضية ” . هذا إلى ما هو مقرر من أن القانون – فيما عدا ما إستلزمه من وسائل خاصة للإثبات – فتح بابه أمام القاضى الجنائى على مصراعيه يختار من كل طرقه ما يراه موصلاً إلى الكشف عن الحقيقة و يزن قوة الإثبات المستمدة من كل عنصر ، مع حرية مطلقة فى تقدير ما يعرض عليه و وزن قوته التدليلية فى كل حالة حسبما يستفاد من وقائع كل دعوى و ظروفها بغيته الحقيقة ينشدها أنى وجدها و من أى سبيل يجده مؤدياً إليها و لا رقيب عليه فى ذلك غير ضميره وحده . و من ثم فإنه لا يقبل تقييد حرية المتهم فى الدفاع بإشتراط مماثل لما هو مطلوب فى دليل الإدانة ، و يكون الحكم حين ذهب إلى خلاف هذا الرأى فإستبعد المفكرة التى قدمها المدافع عن الطاعن للتدليل على براءته من الجرائم المسندة إليه بدعوى أنها وصلت إلى أوراق الدعوى عن طريق غير مشروع قد أخل بحق الطاعن فى الدفاع مما يعيبه و يستوجب نقضه . و لا يقيد هذا النظر سلطة الإتهام أو كل ذى  شأن فيما يرى إتخاذه من إجراءات بصدد تأثيم الوسيلة التى خرجت بها المفكرة من حيازة صاحبها .

( الطعن رقم 1209 لسنة 34 ق ، جلسة 1965/1/25 )

عدم الاجابة أو الرد على الدفاع المكتوب-إخلال بالدفاع


مذكرة الدفاع في القضايا الجنائية:

ماهيتها: هي الدفاع المكتوب في مذكرة  وهي جزء متمم من الدفاع الشفوي ،او بديل عن الدفاع الشفوي إذا لم يبدى هذا الدفاع الشفوي بالجلسة.

محتواها: تتضمن المذكرة أوجه الدفاع وطلبات التحقيق المنتجة في الدعوى والمتعلقة بها وعلى سبيل المثال سماع شهود

واجب المحكمة: يتعين على المحكمة ان تجيب المتهم إلى دفاعه وطلبات التحقيق ،وإذا رأت الالتفات عن دفاعه وطلباته ترد عليه بما يدفع هذا الدفاع وطلباته المكتوبة بمذكرته .

جزاء مخالفة ذلك: إذا لم تجب المتهم لطلباته او لم ترد عليها إذا التفتت عنها يكون ذلك إخلالا بحق الدفاع وهو من موجبات إلغاء الحكم (نقضه)

تطبيقات ذلك:

من المقرر أن الدفاع المكتوب فى مذكرة مصرح بها هو تتمة للدفاع الشفوى المبدى بجلسة المرافعة ، أو هو بديل عنه إن لم يكن قد أبدى فيها . و من ثم يكون للمتهم أن يضمنها ما يشاء من أوجه الدفاع ، بل إن له – إذا لم يسبقها إستبقاء دفاعه الشفوى – أن يضمنها ما يعن له من طلبات التحقيق المنتجة فى الدعوى و المتعلقة بها ، و لما كان طلب الطاعنين سماع شهود الإثبات هو من هذا القبيل ، و كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف أخذاً بأسبابه دون أن يعرض لما أبداه الطاعنان من طلب سماع الشهود ، فقد كان متعيناً على محكمة الموضوع أن تجيبه أو ترد عليه بما يدفعه إن هى رأت الإلتفات عنه ، أما و قد أمسكت عن ذلك فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع .الطعن رقم  1753     لسنة 35  مكتب فنى 17  صفحة رقم   185بتاريخ 22-02-1966

مذكرة دفاع في جنحة خيانة أمانة بالطلبات(موجزة)


مذكرة بدفاع
……… المتهم
في قضية النيابة العامة الجنحة المستـأنفة رقم لسنة2010 جنح مستأنف………..المنظورة بجلسة اليوم

الواقعات:
حول : جنحة إختلاس مبلغ وقدره مائتين وخمسين ألف جنيه (250000 ج )
طبقا للمادة 341 عقوبات
الطلبات: نلتمس من عدالة المحكمة الموقرة:
أصليا:براءة المتهم مما هو منسوب إليه لانتفاء أركان الجريمة كلياً
وطلب سماع شهود النفي الحاضرين بجلسة اليوم

إذ طبقا لقضاء النقض في جريمة خيانة الأمانة : العبرة بالواقع

• من المقرر أنه لا يصح إدانة المتهم بجريمة خيانة الأمانة ، إلا إذا إقتنع القاضى بأنه تسلم المال بعقد من عقود الأمانة الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات ، و العبرة فى القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود ، فى صدد توقيع العقاب ، إنما هى بالواقع ، إذ لا يصح تأثيم إنسان و لو بناء على إعترافه بلسانه أو كتابته ، متى كان ذلك مخالفاً للحقيقة .
(الطعن رقم 1435 لسنة 39 مكتب فنى 20 صفحة رقم 1176بتاريخ 27-10-1969)

وذلك بناءا على الدفوع الآتية:
الدفع الأول:عدم وجود عقد من عقود الأمانة لعدم وجود ثمة معرفة أو معاملة بين المتهم والمدعي ويستحيل أن يكون للمدعي المدني علاقة بين مثل متهمنا بمثل هذا المبلغ والمتهم محبوس ظلماً أمام أنظار عدالتكم
الدفع الثاني:انتفاء الشرط المسبق وهو التسليم وهولم يحدث حتى يكون هناك أمانة ومن بعدها اختلاس. ونطلب تحقيقه بشهادة الشهود الحاضرين بجلسة اليوم وهم …..،…….
الدفع الثالث:أن هذا الايصال مستحصل عليه نتيجة جريمة وتم اختلاسه ورفع الجنحة به وأن الايصال مزور على المتهم .

احتياطيا: ندب خبير من مصلحة الطب الشرعي قسم أبحاث التزييف والتزوير تحقيقا للدفوع القانونية والواقعية السالفة الذكر وطعنا بالتزوير على الايصال سند الجنحة صلبا وتوقيعا لبيان المعاصرة الزمنية بينهما.

مذكرة دفاع في دعوى تأديبية ضد عضو لجنة فتح المظاريف-مناقصات ومزايدات


مذكرة بالدفاع

مقدمه من الأستاذ/                            ( المحال الثالث ) .

فى الدعوى رقم /       لسنة     ق               ( تأديبى ) .

ضـــــــــــــــــــــــــــــــــــد

النيابة الأدارية بـــــ         ( سلطة الأتهام ) .

المحدد لنظرها / جلسة يوم          الموافق   .

” وقائع الدعوى “

الوجيز من الوقائع – وتعلمها المحكمة – فى أن النيابة الأدارية أعلنت المحال الثالث بتقرير الأتهام ، والذى بموجبه أسندت الأتهام اليه لأنه فى غصون الفترة من أول شهر 9 / 2002 وحتى 19/1/2003 لم يؤد العمل المنوط به بدقة ، وخالف القواعد والأحكام المنصوص عليها فى القوانين واللوائح الخاصة بالمناقصات والمزايدات والقواعد والأحكام المالية المعمول بها بما ترتب عليه المساس بحق مالى من حقوق الدولة المالية بوصفه هو وآخرعضوى لجنة فتح المظاريف الفنية والمالية فقاما بالتوقيع والموافقة على محضرلجنة المظاريف الفنية على الرغم من :-

1-    عدم تخصيص صندوق خاص بالعطاءات الفنية والمالية وذلك على النحو الموضح تفصيلا بالأوراق .

2-    عدم حضور وعدم توقيع مندوب مجمع الكرنك بجلسة فتح المظاريف الفنية بتاريخ 21/10/2003 وذلك على النحو المبين تفصيلا بالأوراق .

3-    عدم اثبات وجود تعديل بالمقايسة رقم 46 الخاصة بشركة هنزتريد من حيث نسبة الخصم من 1% الى 5% لم يوقع عليه المورد أو أعضاء اللجنة على النحو المبين تفصيلا بالأوراق .

غير أن تلك الوقائع التى أسندتها النيابة الأدارية للمتهم الثالث جاء فيها الكثير من المغالطات وان كانت هناك مخالفة بالفعل الا أنها لم تبلغ حدا من الجسامة بحيث تحال الأوراق لعدل سيادتكم فكما هو ثابت بالأوراق أن المخالفة المنسوبة للمتهم الثالث لم تمس بأى حال من الأحوال بحق مالى للدولة ولم يترتب عليه اهدار للأموال العامة كما لم يفوت مصلحة مالية للدولة وأن الخطأ قد تم تداركه فى حينه وتم الغاء المناقصة واعادة طرحها من جديد ، كما أن للمتهم الثالث دفوع تخلص فى : -

” الــدفــــاع “

أولا :- شيوع الأتهام بين كل من الثالث و الثانى :-

* مذكرة النيابة فى القضية والمنتهية بقرار الاحالة الى المحكمة التأديبية ( ص/3 ) ورد بها أنه :-

بشأن ما نسب الى كلا من / ح  ،  أ

1-    عدم تخصيص صندوق خاص بالعطاءات الفنية والمالية وذلك على النحو الموضح تفصيلا بالأوراق .

2-    عدم حضور وعدم توقيع مندوب مجمع الكرنك بجلسة فتح المظاريف الفنية بتاريخ 21/10/2003 وذلك على النحو المبين تفصيلا بالأوراق .

3-    عدم اثبات وجود تعديل بالمقايسة رقم 46 الخاصة بشركة هنزتريد من حيث نسبة الخصم من 1% الى 5% لم يوقع عليه المورد أو أعضاء اللجنة على النحو المبين تفصيلا بالأوراق وكذلك

لم يقم المخالف الثانى حال تفريغه للعطاءات الى اثبات وجود أى تعديل بالعروض المالية المقدمة واغفاله ذكر مصدر صناعة ونوع المواسير المقدمة من مجمع الكرنك وذلك على النحو المبين تفصيلا بالأوراق – وقد أسندت النيابةالأدارية  اليهما الأتهام بالمواد المبينة بمذكرة النيابة .

*- فالأتهام بالنص الوارد بقرار الاحالة من النيابة الادارية جاء على الشيوع للمحالين الثانى والثالث ، وذلك يخالف أحكام القانون وما هو ثابت ومستقر من احكام ومبادئ المحكمة الادارية العليا اذ أن المقرر قانونا وفقها وقضاء أنه لا عقوبة الا بنص وعلى فعل مخالف للقوانين و اللوائح ومحدد بذاته وينسب الى فاعله – سواء كان موظفا عاما ، أو غير ذلك – وحالة الشيوع فى الأتهام تؤدى حتما الى البطلان وكل ما يترتب على ذلك من آثار ، ومن ثم يدفع المحال الثالث بشيوع الأتهام .

ثانيا :- حداثه عهد المتهم الثالث فى العمل و عدم توافر الخبرة اللازمة .

وكما هو موضح بالأوراق فان المتهم حديث العهد و التعيين و ليست لديه الخبرة الكافية التي تؤهله لأن يكون عضوا بتلك اللجنة فالثابت أن المتهم الثالث قد تم تسليمه العمل عام 2003 بمديرية الاسكان و المرافق و تم ندبه لمركز و مدينة برج العرب بعد ذلك , و من ثم و علي الفرض الجدلي بحدوث ثمة مخالفة من قبل المتهم الثالث فانها تكون قد تمت عن غير عمد و عن قلة خبرة و علي الجهه التي أناطة به أن يكون عضو في تلك اللجنة مسئولية تلك المخالفة لأنها كان يتعيين عليها و هي تقوم بتشكيل لجنة يكون لها ذلك الاختصاص أن تختار عناصر تتوافر لهم الخبرة الكافية و اللازمة للقيام بهذا الدور و كي تتوقى قدر الامكان وقوع آية أخطاء أو مخالفات .

و علي آية حال فان ما وقع من أفعال أعتبرتها النيابة العامة علي سبيل المخالفات لم تشكل مخالفة جسيمة من شأنها المساس بحق مالي للدولة أو اهدار حق مالي لها وحيث أن المواد المعاقب بها المتهم الثالث كما موضحه بمذكرة النيابة الأدارية كالمادة 76 /1من القانون رقم 47 لسنة 1978  والتى تنص على ” أن يؤدى العمل المنوط ……………..” والذى فيها قام المتهم بتأدية العمل المنوط به بنفسه بدقة وأمانة ولم يخالف نص تلك المادة فى شىء وكما هو موضح بالتحقيقات التى أجرتها النيابة الأدارية مع المتهم أنه لأول مرة يختص كعضو قانونى بلجنة فتح المظاريف وكان يقوم بأتباع خطوات من هم أقدم منه من أعضاء اللجنة .

وأما بخصوص عدم وجود صندوق يوضع فيه العطاءات فقد قرر بأنه سأل مدير ادارة العقود والمشتريات فأخبره بأن جرت العادة على أن تظل المظاريف فى حوزته بعد تقديم العطاءات ما لم يكن هناك أى كشط أو تعديل وقام باثبات ذلك بالمحضر .

وأكد أيضا بأنه لم يرى أى كشط أو تعديل أو تحشير بالعطاء الخاص بشركة هينزتريد فى المقايسة 46 والا كان يتم اثباته بمحضر اللجنة وأن ذلك الكشط حدث بعد لجنة فتح المظاريف المالية وقبل العرض على لجنة البت .

أما بخصوص عدم حضور مندوب مجمع الكرنك وعدم توقيعه على محضرفتح المظاريف الفنية مع عدم اثبات بعض المواصفات الفنية فكان مردود المتهم الثالث على ذلك أنه صمم على أقواله السابق ذكرها مع أضافة ،ه غير مختص من الناحية الفنية كما أن مندوب مجمع الكرنك حضر ولكن لم يوقع على المحضر .

كل ذلك من شأنه أن يبعد أو يعفى المتهم الثالث من التجريم فى الأتهامات والمخالفات المنسوبة اليه من النيابة الأدارية والمنصوص عليها فى المواد 76/1 ، 77/3 ، 78 من القانون رقم 47 لسنة 1978 من قانون العاملين المدنيين بالدولة والمعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983والتى لم تمس بأى حال من الأحوال بحق مالى للدولة ولم يترتب عليه اهدار للأموال العامة كما لم يفوت مصلحة مالية للدولة وأن الخطأ قد تم تداركه فى حينه وتم الغاء المناقصة واعادة طرحها من جديد . الأمر الذى كان يجب على النيابة الأدارية تداركه وعدم احالة الدعوى للمحكمة التأديبية .

ثالثا :- أستقالة المتهم الثالث بعد التحقيقات :-

حيث أن المتهم الثالث قد قدم استقالته بعد اجراء التحقيقات وقبل احالة الدعوى الى المحكمة التأديبية هذا وان دل على شيء انما يدل على صدق أقوال المتهم الثالث عدم قبوله الأستمرار فى العمل حتى وذلك لما أصابه من حالة نفسية كونه يحال الى المحكمة التأديبية وهو فى أول سلمه الوظيفى فيكفيه ما لاقاه من الوظيفة من أجر زهيد و محاكمة تأديبية .

لـــــــذلــــــــك

يلتمس المتهم الثالث من عدالة المحكمة القضاء ببراءته من الاتهام المسند اليه .

وكيل المتهم الثالث

الشيك في قانون التجارة المصري


الشيك في القانون رقم 17 لسنة 1999 ) قانون التجارة المصري)

أولا : الشروط الشكلية

1- كلمة شيك مكتوبة بنفس لغة الشيك

2-  الأمر بالوفاء

3- المبلغ بالحروف والأرقام في حالة الاختلاف بالحروف
4- تاريخ الشيك
5- اسم وتوقيع من اصدر الشيك
وجميع هذه البيانات ضرورية ويترتب على تخلف أي منها عدم اعتبار الورقة شيكاً

ثانيا : مقابل الوفاء

1- لا يجوز وضع صيغة القبول على الشي وفي حالة وجودها تعتبر الصيغة كأن لم يكن مع بقاء الشيك صالحاً .

2- يجوز اعتماد الشيك من البنك المسحوب عليه وعند الاعتماد يجب على البنك إبقاء مقابل الوفاء مجمداً لمصلحة حامل الشيك لحين انتهاء مواعيد تقديم الشيك للوفاء .

ثالثا : التظهير

1- وهو ينقل جميع حقوق المستفيد على الشيك إلى المظهر إليه و لا يجوز تنفيذ حق المظهر إليه إلا في المنع عن إعادة التظهير .
2- التظهير على بياض تظهير تام وناقل للملكية .
3- حامل الشيك المظهر هو مالكة وعلى من يدعى العكس يجب الإثبات .
4- لا يحق للساحب التمسك بالدفوع الشخصية بينه وبين المستفيد وذلك فى مواجهة حامل الشيك قاعدة تظهير الدفوع .
5-  إذ اشتمل التظهير على عبارة – القيمة للتحصيل والقيمة للقبض أو التوكيل أو أى بيان آخر يفيد التوكيل يعتبر هذا التظهير تظهيراً .

رابعا : الوفاء

1- يلتزم الساحب بأن يوجد لدى المسحوب عليه مقابل وفاء الشيك .
2- في حال إذا كان المقابل الموجود لدى المسحوب عليه أقل من قيمة الشيك فيحق للحامل استلام هذا المقابل ويؤثر على الشيك بمعرفة البنك المسحوب عليه بما يفيد التخالص عن الجزء المنصوف .. ويحق للحامل الرجوع على الساحب بالجزء الناقص .

خامسا : الضمان

1- يجوز الوفاء بقيمة الشيك من أى ضامن ماعدا المسحوب عليه ..
2- يتم الضمان بأى عبارة الضمان ويكفى توقيع الضامن على صدر الشيك .
3- إذا لم يذكر اسم المضمون اعتبر المضمون هو الساحب .
4- يلتزم الضامن بكافة التزامات المضمون .

سادساً : الوفاء

1- الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع حتى ولو كان يحمل تاريخاً لاحقا – فيما الشيكات الحكومية .
2- يجب تقديم الشيك خلال ثلاثة أشهر من التاريخ المبين في الشيك إذا كان مسحوباً في مصر وفلا خلال أربعة أشهر إذا كان مسحوباً خارج مصر
3- يلتزم البنك بالوفاء بقيمة الشيك ما دام يوجد له مقابل بالحساب حتى ولو بعد فوات مواعيد تقديمه .
4- لا يحق الاعتراض على الوفاء بالشيك إلا في حالة ضياع الشيك أو إفلاس حامله أو الحجز عليه .
5- يجب الوفاء بالعملة الواردة بالشيك وإذا لم يكن لدى المسحوب عليه مقابل بهذه العملة يجوز بموافقة الحامل قبول الوفاء بعملة أخرى .
6- في حالة ضياع الشيك لأمر يجوز للحامل اتباع نفس الطرق بشأن ضياع الكمبيالة المنصوص عليها بالمواد من 433 – 436 .
7- في حالة ضياع الشيك لحامله جاز لمالكة أن يعترض لدى المسحوب على الوفاء بقيمته ويجب على البنك تجنيب مقابل الشيك إلى أن بفصل في أمره
8- إذا كان الشيك يحمل عبارة للغير في حساب فيمتنع على البنك المسحوب عليه الوفاء به للحامل نقداً بل يجب أن يتم الوفاء عن طريق النقل المصري أو المقاصة بين حساب الساحب وحساب .

سابعاً: التقادم

أولا : 6 شهور

تقادم دعوى رجوع الحامل على الساحب والمظهر بمضي سنة ويبدأ حساب المدة من تاريخ تقديمه للوفاء أو من تاريخ انقضاء ميعاد تقديمه الستة أشهر .
ثانيا: ثلاث سنوات

بتقادم دعوى رجوع الحامل على البنك المسحوب عليه بمضي ثلاث سنوات من تاريخ تقديمه للوفاء أو من تاريخ انتهاء ميعاد التقديم .

ثالثا : ستة أشهر

بتقادم دعوى رجوع الملتزمين تجاه بعضهم البعض بمضي ستة أشهر من يوم وفاء أحد الملتزمين بقيمة الشيك أو من يوم مطالبته قضائياً بالوفاء .

يسرى على انقطاع التقادم أو وقفه أحكام القانون المدني .

ثامناً: العقوبات

أولا : غرامة من ثلاثة آلاف حتى عشرة آلاف .

1-  الإفادة عن عدم وجود رصيد أو عدم كفايته على خلاف الحقيقة .

2- رفض الوفاء الكلى أو الجزئي مع وجود رصيد وعدم اعتراض .
3-  الامتناع عن تسليم إفادة الشيك .
4- تسليم البنك للعميل دفتر شيكات مخالف للبيانات المنصوص عليها بالمادة –30 .

وفى جميع الأحوال يكون البنك مسئولا بالتضامن مع موظفيه المحكوم عليها بالعقوبات السالفة .

ثانياً: الحبس والغرامةأو إحداهما
· الحبس وبغرامة لا تزيد عن 50.000 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين :

1- اصدر شيك بدون مقابل وفاء .

2- استرداد كل الرصيد أو بعضه بعد إصدار الشيك بحيث يكون المتبقي لا يكفى لصرف قيمة الشيك .

3- إصدار أمر للبنك بعدم صرف الشيك في غير الأحوال المقررة قانوناً .

4- تحرير شيك أو التوقيع عليه بسوء نية على نحو يحول دون صرفه .

· يعاقب بذات العقوبة كل من ظهر لغيره شيكاً تظهيرا أو مسلمه شيكا مستحق الدفع لحامله مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء يفي بكامل قيمته أو أنه غير قابل للصرف .

ثالثا : يعاقب بغرامة لا تجاوز آلف جنيه المستفيد الذى يحصل بسوء نيةعلى شيك ليس له مقابل وفاء سواء في ذلك أكان شخصاً طبيعيا أم اعتبارياً .

رابعا : يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز نصف قيمة الشيك أو بإحدى هاتينالعقوبتين كل من ادعى بسوء نية تزوير شيك وحكم نهائيا بعدم صحة هذا الادعاء .

خلاصة وفائدة

الشيك إذنٌ صرف أو أمر أداء مصرفي مكتوب يخوّل المصرف (البنك) دفع نقود لشخص أو مؤسسة، أو لحامله. ويمكن لشخص (أو مؤسسة) لديه حساب مصرفي أن يصدر شيكًا. ويحول البنك المبلغ المذكور في الشيك من الحساب إلى المدفوع له (المستفيد) وهو الشخص أو المؤسسة المذكورة.
إذ تستخدم الشيكات على نطاق واسع لأن استعمالها أسهل وأكثر أمنًا من النقود. فمثلاً، الشخص الذي لديه حساب مصرفي غير مُجبر على حمل كميات كبيرة من النقود التي يمكن أن تضيع أو تُسرق. ويمكن إرسال الشيكات بأمان عن طريق البريد، إلا أنه لايمكن صرفها قانونًا إلا لمن أرسلت لهم شخصيًا. والشيكات المستعملة، تسمى شيكات ملغاة وتساعد على تسجيل المدفوعات.

كيف يعمل نظام الشيكات. عندما يفتح شخصٌ أو مؤسسة حسابًا مصرفيًا جاريًا، فإن صاحب الحساب يتسلم دفتر شيكات، به عدد من الشيكات الفارغة. ويصدر صاحب الحساب الشيك بأن يكتب التاريخ واسم المستفيد والمبلغ. ويوقع صاحب الحساب على الشيك. ويرسل البنك لصاحب الحساب على فترات منتظمة بياناً. هذا البيان به قائمة بالإيداعات والسحوبات الصادرة بشيكات. ويظهر في هذا البيان الرصيد أو المبلغ المتبقي في الحساب. وقد يحصر البنك الشيكات الملغاة عن الفترة.
ويستطيع المستفيد من صرف الشيك أن يستبدله لقاء نقود، أو يودعه في حساب مصرفي، أو يحوله لشخص آخر أو مؤسسة. ولكي يصرف المستفيد أو يودع أو يحول شيكًا، عليه أن يُظهِّر الشيك بالتوقيع على ظهره. وهنا تكون مسؤولية المظهِّر في دفع قيمة الشيك، إذا ظهر أن الذي أصدر الشيك أول الأمر ليس له رصيدٌ كافٍ يغطِّي المبلغ المذكور في الشيك.
وبعد أن يُودَع الشيك في بنك ما، فإن البنك يحصِّل المبلغ بإرسال الشيك مرة أخرى إلى بنك كاتب الشيك الأصلي. ويقوم بنك كاتب الشيك بخصم المبلغ من حسابه. ويمكن سحب الشيك عن طريق البنك نفسه، أو عن طريق مؤسسة مقاصَّة. أما إذا كان المبلغ كبيرًا جدًا فيمكن سحبه عن طريق البنك المركزي.
وتُعرف الأرقام المطبوعة على الشيكات بالحبر المغنطيسي بالبنك وصاحب الحساب المصرفي. وتساعد على فرز الشيكات إلكترونيًا.

خدمات شيكات خاصة. تتطلب بعض المدفوعات استخدام شيك مُصدَّق أو شيك الصّرافة. وهذه الشيكات تُقبل فورًا مثل النقود؛ لأن البنوك تضمن دفعها. الشيك المصدَّق شيك عادي صادر من شخص أو مؤسسة ومختوم بكلمة مُصدَّق من البنك. ويحتفظ البنك في حساب المودع بمبلغ كاف لسداد الشيك، الذي يضمنُه أو سبق وصدَّق عليه. ويخصم البنك المبلغ من حساب المودع. ويمكن شراء شيك الصرافة بالنقود.
وتبيع البنوك ووكلاء السياحة شيكات سياحيَّة بفئات مختلفة. ويوقِّع المشتري عليها فورًا، في البنك أو لدى الوكيل السياحي عند استلامها. ويوقِّع عليها مرة أخرى ليحصل على النقود أو المشتريات. والهدف من التوقيع الثاني هو التأكد من شخصية صاحب الشيكات السياحية. ويمكن استخدام الشيكات السياحية في جميع أنحاء العالم؛ لأن البنك أو الشركة التي أصدرتها تضمن السداد. كما أن من مزايا الشيكات السياحية أن البنك أو الوكيل السياحي يتعهد بإصدار بديل عن الشيكات الضائعة أو المسروقة.

الشيكات والاقتصاد. تُعَدُّ الشيكات الوسيلة الرئيسية للدفع في أجزاء كثيرة من العالم. ويعد رجال الاقتصاد نقود دفتر الشيكات (الأرصدة في حسابات الشيكات) جزءًا من واردات الدولة من العملة.
ولعدة سنوات، كانت الشيكات لاتصدُر إلا عن طريق البنوك التجارية (البنوك التي تقدم خدمات مصرفية متنوعة)، ومنذ السبعينيات من القرن العشرين، بدأت مؤسسات أخرى، مثل جمعيات المساكن، في طرح حسابات تنافس حسابات الشيكات في البنوك التجارية. وتُقدم البنوك والمؤسسات النقدية الأخرى حسابات فوائد خاصة يمكن السحب منها بوساطة شيكات.

نبذة تاريخية. كان أول استخدام للشيكات في القرن السابع عشر الميلادي بإنجلترا ودول أوروبية أخرى. كان الناس يودعون معظم أموالهم بالعملات المعدنية عند الصاغة أو وكلاء الرهونات (وكلاء الدائن والمدين)، وهم الذين أصبحوا أوائل مُلاَّك البنوك. وبالتدريج، تجمع لدى هؤلاء المصرفيين ودائع نقدية كبيرة كان في إمكانهم إقراضها لأشخاص آخرين مقابل نسبة من الفوائد. ولكي يدفع شخص نقودًا لشخص آخر كان على المودع أن يكتب أمرًا يعرف باسم أمر أداء، لموظف البنك يطلب منه أن يدفع جزءًا من رصيده للشخص الآخر. كانت هذه بداية الشيك.
وفيما بعد، بدأ المودعون أنفسهم يسحبون قروضًا بالشيك وكانت القروض تقيد في حساباتهم، وتخصم من حساب القرض. لما كانت الشيكات المسحوبة تزيد على الأرصدة الموجودة فعلاً في الحساب، فإن كمية النقود المتداولة زادت. وهي في هذه الحالة دَيْن وليست نقودًا حقيقية، وتتكون من مجرد أرقام في دفاتر البنوك. وفي نفس هذه الحِقْبة، قام أصحاب البنوك بإصدار عملات ورقية تمثل كمية الأموال المودعة في حسابات بنوكهم، والمسحوبات المتوقعة من هذه الحسابات. ومثل هذا النظام يمكن أن يستمر إذا وثق الناس في قدرة البنوك على صرف الشيكات، أو استبدال العملات الورقية عند الطلب.

استمع لدروس صوتية حول الشيك

ثمانية عشر دفعا جنائيا في التفتيش


ثمانية عشر دفعا جنائيا في التفتيش

· الدفع الأول: بطلان اذن التفتيش لعدم تسبيبه

· الدفع الثاني: بطلان اذن التفتيش لعدم اشتماله على البيانات التي أوجبها القانون.

· الدفع الثالث: بطلان اذن التفتيش لعدم إثباته كتابة او انعدام أصله المكتوب حال إصدار الاذن تليفونيا.

· الدفع الرابع : بطلان اذن التفتيش لصدوره ممن لا يملكه او صدوره من غير مختص.

· الدفع الخامس : بطلان اذن التفتيش لصدوره عن جريمة محتملة. او ستحدث مستقبلا.

· الدفع السادس : بطلان اذن التفتيش لانعدام جدية التحريات.

· الدفع السابع :- بطلان التفتيش لأن مأمور الضبط لم يكن عالما بالاذن وقت إجرائه.

· الدفع الثامن :- بطلان التفتيش لعدم تعيين من يقوم بتنفيذه.

· الدفع التاسع : بطلان التفتيش لنفاد مدة سريانه او وقت تنفيذه.

· الدفع العاشر : بطلان تفتيش الأنثى لحصوله من غير أنثى.

· الدفع الحادي عشر : بطلان التفتيش لإجرائه في غيبة المتهم او من ينوب عنه.

· الدفع الثاني عشر : بطلان التفتيش لتنفيذه اكثر من مرة على مكان واحد بمقتضى اذن واحد.

· الدفع الثالث عشر : بطلان التفتيش لتنفيذ الاذن بالاكراه.

· الدفع الرابع عشر : بطلان التفتيش للتعسف في تنفيذه.

· الدفع الخامس عشر : بطلان التفتيش لتجاوز مأمور الضبط القضائي نطاق الاذن.

· الدفع السادس عشر : بطلان التفتيش لوقوعه على غير ما أذن بتفتيشه.

· الدفع السابع عشر: بطلان التفتيش لعدم اختصاص مأمور الضبط القضائي.

· الدفع الثامن عشر : بطلان التفتيش لتمامه بواسطة شخص ليس من مأموري الضبط القضائي.

مصطفى عطية المحامي

الطلاق الرجعي و رجعة الزوجة


في الطلاق الرجعي وأحكام الرجعة

الطلاق الرجعي

الطلاق الرجعي: هو الطلاق الذي لا يحتاج فيه لعودة الزوجة إلى زوجها إلى تجديد العقد ولا المهر ولا الإشهاد ولا ترفع أحكام النكاح .

وهو أن يطلق الزوج امرأته المدخول بها طلقة واحدة، وله مراجعتها إن رغب ما دامت في العدة، فإن راجعها ثم طلقها الثانية فله مراجعتها ما دامت في العدة، وهي في الحالتين زوجته ما دامت في العدة، يرثها وترثه، ولها النفقة والسكنى.

والعدة تختلف باختلاف حالات النساء ، فالمرأة المطلقة إذا كانت لها عادتها الشهرية المعتادة فعدتها ثلاثة قروء، أي نحو ثلاثة أشهر من تاريخ الطلاق، وإن كانت هذه المرأة ليست لها عادة إما لكبر سنها أو لطبيعة خلقتها، فعدتها ثلاثة أشهر، وإن كانت حاملا فعدتها تنتهي بوضع الحمل، وهذا الطلاق فيه حرص من الإسلام على استقرار واستمرار الحياة الزوجية لأن الرجل ربما طلَّق لأمر عارض ثم ندم على ما كان منه، فمنحه الإسلام فرصتين، لإرجاع الزوجة إليه، دون رضاها،

و يقول الجمهور:‏ إن الطلاق الرجعى لا يمنع الاستمتاع بالمطلقة، ولا تترتب عليه آثاره ما دامت المطلقة فى العدة ، فهو لا يمنع استمتاعه بها ، وإذا مات أحدهما ورثه الآخر، والنفقة عليها واجبة ، ويلحقها الطلاق والظهار والإِيلاء ، وله الحق أن يراجعها دون رضاها ، كما لا يشترط الإشهاد على الرجعة وإن كان مستحبًا، وهى تحصل بالقول مثل :‏ راجعتك، وبالفعل مثل الجماع والقبلة واللمس.

ومن هنا فيمكن إرجاع الزوجة غيابيا والإشهاد على ذلك ثم إعلامها بالرجعة بأية وسيلة كانت .

ويتميز الطلاق الرجعي بالآتي

1ـ الزوجية قائمة مادامت المرأة في العدة

2ـ ينفق الزوج على زوجته طوال فترة العدة

3ـ اذا مات أحد الزوجين قبل انقضاء العدة ورثه الآخر سواء طلقها زوجها في حال صحته أو مرضه

4ـ تراجع بدون عقد جديد

5ـ تراجع بدون مهر جديد مادامت في العدة

6ـ تصح الرجعة قولا راجعتك ونحوه خطابا للمرأة

7ـ يلزم أن تكون المراجعة منجزة في الحال غير معلقة على شرط

8ـ تنقطع الرجعة وتملك المرأة عصمتها اذا طهرت من الحيضة الأخيرة (الثالثة)

9ـ مدة العدة ثلاث حيضات

10ـ الطلاق الرجعي أذا انقضت العدة فيه صار ما كان مؤجلا في المهر في ذمته حالا فتطالب به الزوجة.

11-يجب على المطلقة طلاقاً رجعياً وهي المطلقة طلقة واحدة أو طلقتين، بعد الدخول أو الخلوة أن تبقى وتعتد في بيت زوجها لعله يراجعها، ويستحب لها أن تتزين له ترغيباً له في مراجعتها، ولا يجوز للزوج إخراجها من بيتها إن لم يراجعها حتى تنقضي عدتها.

أحكام الطلاق الرجعي والرجعة في الفقه

صحة المراجعة

[‏والمراجعة أن يقول لرجلين من المسلمين‏:‏ اشهدا إني قد راجعت امرأتي بلا ولى يحضره ولا صداق يزيده وقد روي عن أبي عبد الله -رحمه الله- رواية أخرى‏,‏ أنه تجوز الرجعة بلا شهادة‏]‏

وجملته أن الرجعة لا تفتقر إلى ولي ولا صداق ولا رضي المرأة‏,‏ ولا علمها بإجماع أهل العلم لما ذكرنا من أن الرجعية في أحكام الزوجات والرجعة إمساك لها واستبقاء لنكاحها‏,‏ ولهذا سمى الله – سبحانه وتعالى – الرجعة إمساكا وتركها فراقا وسراحا فقال‏:‏ ‏{‏فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف‏}‏ وفي آية أخرى‏:‏ ‏{‏فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان‏}‏ وإنما تشعث النكاح بالطلقة وانعقد بها سبب زواله‏,‏ فالرجعة تزيل شعثه وتقطع مضيه إلى البينونة‏,‏ فلم يحتج لذلك إلى ما يحتاج إليه ابتداء النكاح فأما الشهادة ففيها روايتان إحداهما تجب وهذا أحد قولي الشافعي لأن الله تعالى قال‏:‏ ‏{‏فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم‏}‏ وظاهر الأمر الوجوب ولأنه استباحة بضع مقصود‏,‏ فوجبت الشهادة فيه كالنكاح وعكسه البيع والرواية الثانية‏,‏ لا تجب الشهادة وهي اختيار أبي بكر وقول مالك وأبي حنيفة لأنها لا تفتقر إلى قبول‏,‏ فلم تفتقر إلى شهادة كسائر حقوق الزوج ولأن ما لا يشترط فيه الولي لا يشترط فيه الإشهاد‏,‏ كالبيع وعند ذلك يحمل الأمر على الاستحباب ولا خلاف بين أهل العلم في أن السنة الإشهاد فإن قلنا‏:‏ هي شرط فإنه يعتبر وجودها حال الرجعة فإن ارتجع بغير شهادة‏,‏ لم يصح لأن المعتبر وجودها في الرجعة دون الإقرار بها إلا أن يقصد بذلك الإقرار الارتجاع‏,‏ فيصح‏.(١٤)‏ ‏

وظاهر كلام الخرقي أن الرجعة لا تحصل إلا بالقول لقوله‏:‏ المراجعة أن يقول وهذا مذهب الشافعي لأنها استباحة بضع مقصود أمر بالإشهاد فيه‏,‏ فلم تحصل من القادر بغير قول كالنكاح ولأن غير القول فعل من قادر على القول‏,‏ فلم تحصل به الرجعة كالإشارة من الناطق وهذه إحدى الروايتين عن أحمد والرواية الثانية‏,‏ تحصل الرجعة بالوطء سواء نوى به الرجعة أو لم ينو اختارها ابن حامد‏,‏ والقاضي وهو قول سعيد بن المسيب والحسن وابن سيرين‏,‏ وعطاء وطاوس والزهري‏,‏ والثوري والأوزاعي وابن أبي ليلى‏,‏ وأصحاب الرأي قال بعضهم ويشهد وقال مالك وإسحاق‏:‏ تكون رجعة إذا أراد به الرجعة لأن هذه مدة تفضي إلى بينونة فترتفع بالوطء‏,‏ كمدة الإيلاء ولأن الطلاق سبب لزوال الملك ومعه خيار فتصرف المالك بالوطء يمنع عمله‏,‏ كوطء البائع الأمة المبيعة في مدة الخيار وذكر أبو الخطاب أننا إذا قلنا‏:‏ الوطء مباح حصلت الرجعة به كما ينقطع به التوكيل في طلاقها وإن قلنا‏:‏ هو محرم لم تحصل الرجعة به لأنه فعل محرم فلا يكون سببا للحل‏,‏ كوطء المحلل‏.‏

تعليق الرجعة على شرط

ولا يصح تعليق الرجعة على شرط لأنه استباحة فرج مقصود فأشبه النكاح‏,‏ ولو قال‏:‏ راجعتك إن شئت لم يصح كذلك ولو قال‏:‏ كلما طلقتك فقد راجعتك لم يصح كذلك ولأنه راجعها قبل أن يملك الرجعة فأشبه الطلاق قبل النكاح وإن قال‏:‏ إن قدم أبوك فقد راجعتك لم يصح لأنه تعليق على شرط‏.‏(١٥)‏

حصول الرجعة بالقول

القول فتحصل به الرجعة بغير خلاف وألفاظه‏:‏ راجعتك‏,‏ وارتجعتك ورددتك وأمسكتك لأن هذه الألفاظ ورد بها الكتاب والسنة‏,‏ فالرد والإمساك ورد بهما الكتاب بقوله سبحانه‏:‏ ‏{‏وبعولتهن أحق بردهن في ذلك‏}‏ وقال‏:‏ ‏{‏فأمسكوهن بمعروف‏}‏ يعني‏:‏ الرجعة والرجعة وردت بها السنة بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-‏:‏ ‏(‏مره فليراجعها‏)‏ وقد اشتهر هذا الاسم فيها بين أهل العرف كاشتهار اسم الطلاق فيه فإنهم يسمونها رجعة‏,‏ والمرأة رجعية ويتخرج أن يكون لفظها هو الصريح وحده لاشتهاره دون غيره كقولنا في صريح الطلاق‏,‏ والاحتياط أن يقول‏:‏ راجعت امرأتي إلى نكاحي أو زوجتي أو راجعتها لما وقع عليها من طلاقي فإن قال‏:‏ نكحتها أو‏:‏ تزوجتها فهذا ليس بصريح فيها لأن الرجعة ليست بنكاح وهل تحصل به الرجعة‏؟‏ فيه وجهان أحدهما لا تحصل به الرجعة لأن هذا كناية والرجعة استباحة بضع مقصود‏,‏ ولا تحصل بالكناية كالنكاح والثاني تحصل به الرجعة أومأ إليه أحمد واختاره ابن حامد لأنه تباح به الأجنبية‏,‏ فالرجعية أولى وعلى هذا يحتاج أن ينوي به الرجعة لأن ما كان كناية تعتبر له النية ككنايات الطلاق‏.‏

لا يعتد برضا الزوجة

ولا يعتبر في الرجعة رضا المرأة لقول الله تعالى‏:‏ ‏{‏وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا‏}‏ فجعل الحق لهم وقال سبحانه‏:‏ ‏{‏فأمسكوهن بمعروف‏}‏ فخاطب الأزواج بالأمر ولم يجعل لهن اختيارا ولأن الرجعة إمساك للمرأة بحكم الزوجية‏,‏ فلم يعتبر رضاها في ذلك كالتي في صلب نكاحه وأجمع أهل العلم على هذا‏.‏(١٦)‏

‏حق الزوج في الرجعة ما كانت في العدة وآثار الرجعة‏

أجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق الحرة بعد دخوله بها أقل من ثلاث‏,‏ بغير عوض ولا أمر يقتضي بينونتها فله عليها الرجعة ما كانت في عدتها‏,‏ وعلى أنه لا رجعة له عليها بعد قضاء عدتها لما ذكرنا في أول الباب وإن طلق الحر امرأته الأمة فهو كطلاق الحرة إلا أن فيه خلافا ذكرناه فيما مضى‏,‏ وذكرنا أن الطلاق معتبر بالرجال فيكون له رجعتها ما لم يطلقها ثلاثا كالحرة.(١٧)‏

والرجعية زوجة يلحقها طلاقه وظهاره‏,‏ وإيلاؤه ولعانه ويرث أحدهما صاحبه‏,‏ بالإجماع وإن خالعها صح خلعه وقال الشافعي في أحد قوليه‏:‏ لا يصح لأنه يراد للتحريم وهي محرمة ولنا‏,‏ أنها زوجة صح طلاقها فصح خلعها كما قبل الطلاق‏,‏ وليس مقصود الخلع التحريم بل الخلاص من مضرة الزوج ونكاحه الذي هو سببها والنكاح باق‏,‏ ولا نأمن رجعته وعلى أننا نمنع كونها محرمة‏.‏(١٨)‏

المراجعة بدون علم الزوجة و حكم زواجها بآخر

وإذا طلقها‏,‏ ثم أشهد على المراجعة من حيث لا تعلم فاعتدت ثم نكحت من أصابها‏,‏ ردت إليه ولا يصيبها حتى تنقضي عدتها في إحدى الروايتين والأخرى هي زوجة الثاني وجملة ذلك‏,‏ أن زوج الرجعية إذا راجعها وهي لا تعلم صحت المراجعة لأنها لا تفتقر إلى رضاها‏,‏ فلم تفتقر إلى علمها كطلاقها فإذا راجعها ولم تعلم فانقضت عدتها وتزوجت‏,‏ ثم جاء وادعى أنه كان راجعها قبل انقضاء عدتها وأقام البينة على ذلك ثبت أنها زوجته‏,‏ وأن نكاح الثاني فاسد لأنه تزوج امرأة غيره وترد إلى الأول سواء دخل بها الثاني أو لم يدخل بها هذا هو الصحيح‏,‏ وهو مذهب أكثر الفقهاء منهم الثوري والشافعي وأبو عبيد‏,‏ وأصحاب الرأي وروي ذلك عن علي ـ رضي الله عنه وعن أبي عبد الله – رحمه الله- رواية ثانية‏,‏ إن دخل بها الثاني فهي امرأته ويبطل نكاح الأول روي ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو قول مالك وروي معناه عن سعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن القاسم‏,‏ ونافع لأن كل واحد منهما عقد عليها وهي ممن يجوز له العقد في الظاهر ومع الثاني مزية الدخول‏,‏ فقدم بها ولنا أن الرجعة قد صحت وتزوجت وهي زوجة الأول فلم يصح نكاحها‏,‏ كما لو لم يطلقها فإذا ثبت هذا فإن كان الثاني ما دخل بها فرق بينهما‏,‏ وردت إلى الأول ولا شيء على الثاني وإن كان دخل بها فلها عليه مهر المثل لأن هذا وطء شبهة‏,‏ وتعتد ولا تحل للأول حتى تنقضي عدتها منه وإن أقام البينة قبل دخول الثاني بها ردت إلى الأول‏,‏ بغير خلاف في المذهب وهو إحدى الروايتين عن مالك وأما إن تزوجها مع علمها بالرجعة أو علم أحدهما فالنكاح باطل بغير خلاف‏,‏ والوطء محرم على من علم منهما وحكمه حكم الزاني في الحد وغيره لأنه وطئ امرأة غيره مع علمه فأما إن لم يكن لمدعي الرجعة بينة فأنكره أحدهما‏,‏ لم يقبل قوله ولكن إن أنكراه جميعا فالنكاح صحيح في حقهما‏,‏ وإن اعترفا له بالرجعة ثبتت والحكم فيه كما لو قامت به البينة سواء وإن أقر له الزوج وحده‏,‏ فقد اعترف بفساد نكاحه فتبين منه وعليه مهرها إن كان بعد الدخول‏,‏ أو نصفه إن كان قبله لأنه لا يصدق على المرأة في إسقاط حقها عنه ولا تسلم المرأة إلى المدعي لأنه لا يقبل قول الزوج الثاني عليها‏,‏ وإنما يلزمه في حقه ويكون القول قولها وهل هو مع يمينها أو لا‏؟‏ على وجهين والصحيح أنها لا تستحلف لأنها لو أقرت لم يقبل إقرارها‏,‏ فإذا أنكرت لم تجب اليمين بإنكارها وإن اعترفت المرأة وأنكر الزوج لم يقبل اعترافها على الزوج في فسخ النكاح لأن قولها إنما يقبل على نفسها في حقها وهل يستحلف‏؟‏ يحتمل وجهين‏:‏ أحدهما‏:‏ لا يستحلف اختاره القاضي لأنه دعوى في النكاح فلم يستحلف‏,‏ كما لو ادعى زوجية امرأة فأنكرته والثاني يستحلف قال القاضي‏:‏ وهو قول الخرقي لعموم قوله عليه السلام‏:‏ ‏(‏ولكن اليمين على المدعى عليه‏)‏ ولأنه دعوى في حق آدمي فيستحلف فيه كالمال فإن حلف فيمينه على نفي العلم لأنه على نفي فعل الغير فإن زال نكاحه بطلاق‏,‏ أو فسخ أو موت ردت إلى الأول من غير عقد لأن المنع من ردها إنما كان لحق الثاني‏,‏ فإذا زال زال المانع وحكم بأنها زوجة الأول‏,‏ كما لو شهد بحرية عبد ثم اشتراه عتق عليه ولا يلزمها للأول مهر بحال وذكر القاضي أن عليها له مهرا وهو قول بعض أصحاب الشافعي لأنها أقرت أنها حالت بينه وبين بضعها بغير حق‏,‏ فأشبه شهود الطلاق إذا رجعوا ولنا أن ملكها استقر على المهر فلم يرجع به عليها كما لو ارتدت‏,‏ أو أسلمت أو قتلت نفسها فإن مات الأول وهي في نكاح الثاني‏,‏ فينبغي أن ترثه لإقراره بزوجيتها أو إقرارها بذلك وإن ماتت لم يرثها‏,‏ لأنها لا تصدق في إبطال ميراث الزوج الثاني كما لم تصدق في إبطال نكاحه ويرثها الزوج الثاني لذلك وإن مات الزوج الثاني‏,‏ لم ترثه لأنها تنكر صحة نكاحه فتنكر ميراثه‏.(١٩)‏

المغني :ابن قدامة – كتاب الرجعة

شرط قبول دعوى التزوير الأصلية


دعوى التزوير الأصلية – المادة 59 إثبات


مادة 59

يجوز لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور ان يختصم من بيده ذلك المحرر ومن يفيد منه لسماع الحكم بتزويره ويكون ذلك بدعوى اصليه ترفع بالاوضاع المعتاده وتراعى المحكمه فى تحقيق هذه الدعوى والحكم فيها القواعد المنصوص عليها فىهذا الفرع والفرع السابق عليه,

OGG


MP3


Creative Commons License

[الشرح والتعليق]

أحكام محكمة النقض

  • شرط قبول دعوي التزوير الأصلية هو عدم الاحتجاج بالورقة المدعي بتزويرها في نزاع قائم أمام القضاء

الموجز:

لمن يخشى الإحتجاج عليه بمحرر مزور رفع دعوى أصلية بتزويره يختصم فيها بيده المحرر ومن يفيد منه . مناط ذلك . عدم الاحتجاج بالمحرر المدعى بتزوير فى دعوى ينظرها القضاء وإلا تعين على مدعى التزوير التقرير به فى قلم الكتاب طبقاً للإجراءات التى رسمها قانون الإثبات . مؤدى ذلك . مجرد تقديم المحرر المزور أو التمسك بدلالته فى محضر إدارى أو الإدعاء الجنائى بشأن دون أن تفصل المحكمة الجنائية فيه . لا يمنع مدعى التزوير مدعى التزوير من رفع دعوى أصلية بتزويره


القاعدة

دعوى التزوير الأصلية طبقاً لنص المادة 59 من قانون الإثبات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قد شرعت لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور إذ يجوز له عندئذ أن يختصم من بيده ذلك المحرر ومن يفيد منه لسماع الحكم بتزويره ويكون ذلك بدعوى أصلية بالأوضاع المعتادة حتى إذا حكم له بذلك أمن عدم الإحتجاج عليه بهذه الورقة فى نزاع مستقبل ، وأن مناط الالتجاء إلى هذه الدعوى ألا يكون قد احتج بالورقة المدعى بتزويرها فى دعوى يتظرها القضاء وإلا تعين على دعى التزوير التقرير به فى قلم الكتاب طبقاً للإجراءات التى رسمها قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 فى المواد 49 إلى 58 منه باعتبار أن الإدعاء بالتزوير فى هذه الحالة لا يعدو أن يكون وسيبة دفاع فى موضوع تلك الدعوى فلا يكون لغير المحكمة التى تنظر هذا الموضوع أن تنظره ومفاد ذلك أن طريق دعوى التزوير الأصلية يظل مفتوحاً لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور ضد من بيده ذلك المحرر طالما أن هذا الأخير لم يحتج به عليه فى دعوى قضائية لإثبات الحق أو نفيه فلا يمنعه من سلوكه مجرد تقديم المحرر المزور أو التمسك بدلالته فى محضر إدارى أو مجرد قيام مدعى التزوير بالإدعاء الجنائى بشأنه طالما أن المحرر المزور لم يقدم إلى المحكمة الجنائية أو قدم إليها ولم تقل كلمتها فيه من حيث صحته أو تزويره .

  • ( المادة 59 إثبات ) ( الطعن 4334 لسنة 61 ق جلسة 26 / 4/ 1997 س 48 ص 695)