المحاماة وتطوير الممارسة- المقدمات الأساسية-1


المحاماة وتطوير الممارسة                              المقدمات الأساسية:

قوة نفاذ قانون المحاماة كتشريع ملزم لجميع الأفراد والأشخاص المعنوية في دولة جمهورية مصر العربية:-

قانون المحاماة المصري المعمول به حاليا هو القانون الذي قرره مجلس الشعب المصري( المجلس التشريعي المصري) الصادر بالقانون رقم17 لسنة 1983 حاملا الصيغة التنفيذية للقوانين الواردة بالمادة السادسة من قانون الإصدار الأخير بتوقيع السيد /رئيس جمهورية مصر العربية( حسني مبارك) وقد نصت المادة المذكورة على الآتي: – ( ينشر هذا القانون بالجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره ؛ يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها) وقد نشر القانون بجميع أحكامه ونصوصه بالجريدة الرسمية بتاريخ 31/3/1983  و وفقا لنص المادة السادسة من قانون الإصدار فانه يكون قانون المحاماة واجب التنفيذ والاحترام من كل الموجودين داخل الإقليم لدولة جمهورية مصر العربية ولا يستثني أحد من احترامه وتنفيذ كل أحكامه وذلك اعتبارا من أول يوم من شهر ابريل سنة ألف تسعمائة ثلاثة وثمانين ميلادية (1/4/1983)  بما مفاده أنه ليس قانونا يخاطب فئة بعينها هي المحامين ولكن بصدوره من أعلى هيئة تشريعية هي مجلس الشعب وإعمالا للقواعد الأساسية للنظام المصري فان جميع ما ورد من نصوص بقانون المحاماة تعد ملزمة . بحيث إذا ما تمت مخالفة حكم نص في هذا القانون فان ذلك يعتبر جريمة أو عملا غير مشروع حسب الأحوال ووفقا للصفة التي يحملها المخالف .

فتعمل الجزاءات الجنائية والتأديبية حسب الأحوال إذا صدرت المخالفة من المحامي، وتعمل النصوص التي تعاقب من يمتنع عن تنفيذ قانون أو يعطل تنفيذها بالنسبة للموظفين العموميين بجميع درجاتهم الوظيفية وايا كان كادرهم الوظيفي إذا ما صدرت منهم  المخالفة وذلك وفقا لقانون العقوبات المصري علاوة على أي تشريع آخر يلزم المخاطبين به.وعلى اختلاف درجات التشريع من قرارات بقانون أو لوائح أو تعليمات أو تنظيمات. عملا بقاعدة لا يعذر الجهل بالقانون أو الادعاء بالجهل به. علاوة على قاعدة وجوب احترام القوانين المصرية  من جانب المواطنين وجميع الأشخاص المعنوية العامة أو الخاصة.وهذا مفاد النص الوارد في المادة السادسة من قانون الإصدار بقولها ( وينفذ كقانون من قوانينها)

v مكانة المحاماة في مصر:

المحاماة مهنة حرة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة وفي تأكيد سيادة القانون وفي كفالة حق الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم . ويمارس مهنة المحاماة ؛ المحامون وحدهم في استقلال ، ولا سلطان عليهم في ذلك إلا لضمائرهم وأحكام القانون.( المادة 1 من قانون المحاماة المصري)

v يعد من أعمال المحاماة :

1- الحضور عن ذوي الشأن أمام المحاكم وهيئات التحكيم والجهات  الإدارية ذات الاختصاص القضائي وجهات التحقيق الجنائي والإداري ودوائر الشرطة والدفاع عنهم في الدعاوى التي ترفع منهم أو عليهم والقيام بأعمال المرافعات والإجراءات القضائية المتصلة بذلك.

2- إبداء الرأي والمشورة القانونية فيما يطلب من المحامي.

3-صياغة العقود واتخاذ الإجراءات اللازمة لشهرها أو توثيقها.( المادة 3 من قانون المحاماة المصري)

v أشكال ممارسة المحاماة:

= المحامي المنفرد

= المحامي الشريك

= شركة مدنية للمحاماة

= المحامي في الإدارات القانونية للهيئات العامة ، وشركات القطاع العام و الخاص و المؤسسات الصحفية ، وفي البنوك ، والشركات الخاصة ، والجمعيات طبقا لأحكام  قانون المحاماة .

( المادة 4 من قانون المحاماة المصري)

= المحامي الملتحق بمكتب محام آخر.( المادة 6 من قانون المحاماة المصري)

v الأعمال النظيرة لأعمال المحاماة:

الوظائف الفنية في القضاء ومجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا والنيابة العامة والنيابة الإدارية وإدارة قضايا الحكومة وتدريس القانون في الجامعات.

ويصدر قرار من وزير العدل بعد موافقة مجلس النقابة العامة للمحامين بما يعتبر من الأعمال القانونية الأخرى التي تعد نظيرة لأعمال المحاماة.( المادة 46 من قانون المحاماة المصري)

v حقوق المحامين:

نصت على حقوق المحامين المواد من 47 وحتى61 من قانون المحاماة المصري

(خمسة عشر مادة)

1- حرية الدفاع:-     للمحامي أن يسلك الطريقة التي يراها ناجحة طبقا لأصول المهنة في الدفاع عن موكله ولا يكون مسؤولا عما يورده في مرافعته الشفوية أو في مذكراته المكتوبة مما يستلزمه حق الدفاع ، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون المرافعات  المدنية والتجارية.

2-  حرية قبول الوكالة:- للمحامي حرية قبول التوكيل في دعوى معينة أو عدم قبوله وفق ما يمليه عليه اقتناعه.

3-الحق في معاملة المحاكم وسائر الجهات للمحامي  بالاحترام ( مادة 49 من قانون المحاماة المصري)

4-حصانة المحامين في ممارسة المهنة من إجراء التحقيق معه أو القبض والتفتيش والحبس الاحتياطي و الاتهام والمحاكمة

(إذا وقع من المحامي أثناء وجوده بالجلسة لأداء واجبه أو بسببه إخلال بنظام الجلسة أو أي أمر يستدعي محاسبته نقابيا وجنائيا ؛ يأمر رئيس الجلسة بتحرير مذكرة بما حدث ويحيلها إلى النيابة العامة ويخطر النقابة الفرعية المختصة بذلك.)مادة49 فقرة ثانية ( في الحالات المبينة بالمادة السابقة لايجوز القبض على المحامي أو حبسه احتياطيا ، ولا ترفع الدعوى الجنائية فيها إلا بأمر من النائب العام أو من ينوب عنه من المحامين العامين الأول .ولايجوز أن يشترك في نظر الدعوى الجنائية أو الدعوى التأديبية المرفوعة على المحامي احد أعضاء الهيئة التي وقع الاعتداء عليها .) مادة 50 من قانون المحاماة المصري.

كما ( لا يجوز التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة .ويجب على النيابة العامة أن تخطر مجلس النقابة أو مجلس النقابة الفرعية قبل الشروع في تحقيق أي شكوى ضد محام بوقت مناسب. وللنقيب أو رئيس النقابة الفرعية إذا كان المحامي متهما بجناية أو جنحة خاصة بعمله أن يحضر هو أو من ينيبه من المحامين ، التحقيق. ولمجلس النقابة أو مجلس النقابة الفرعية المختص طلب صور التحقيق بغير رسوم .( مادة51 من قانون المحاماة المصري).

5- حق المحامي في الإطلاع والاستعلام 😦 للمحامي حق الإطلاع على الدعاوى والأوراق القضائية والحصول على البيانات المتعلقة بالدعاوى التي يباشرها. ويجب على المحاكم والنيابات ودوائر الشرطة ومأموريات الشهري العقاري وغيرها من الجهات التي يمارس المحامي مهمته أمامها أن تقدم له التسهيلات التي يقتضيها القيام بواجبه وتمكينه من الإطلاع على الأوراق والحصول على البيانات ….) المادة51 من قانون المحاماة المصري.

6- حق حضور التحقيق مع الموكلين:- للمحامي حق حضور التحقيق مع موكله وفقا لحكام القانون ولايجوز رفض طلباته دون مسوغ قانوني ويجب إثبات جميع ما يدور في الجلسة في محضرها          ( عجز المادة52 من قانون المحاماة المصري).

7- حق الزيارة أو الاجتماع بالمسجون :- للمحامي المرخص له من النيابة بزيارة أحد المحبوسين في السجون العمومية حق زيارته في أي وقت والاجتماع به على انفراد ، وفي مكان لائق داخل السجن .( المادة52 من قانون المحاماة المصري).

8- حق المحامين في إنابة بعضهم البعض :- للمحامي سواء كان خصما أصليا أو وكيلا في دعوى أن ينيب عنه في الحضور أو في  المرافعات أو في غير ذلك من إجراءات التقاضي محاميا آخر تحت مسؤوليته دون توكيل خاص مالم يكن في التوكيل ما يمنع ذلك.( مادة 56 من قانون المحاماة المصري).

9- حصانة مكتب المحامي :- لايجوز الحجز على مكتب المحامي وكافة محتوياته المستخدمة في مزاولة المهنة( المادة55 من قانون المحاماة المصري.)

10- حق التوقيع على أهم الإجراءات القانونية وترتيب البطلان على عدم توقيع المحامين عليها وإلزام الأفراد والجهات المختصة بذلك على النحو التالي:-

أولا = تقديم تقارير وصحائف الطعون أو صحائف الدعاوى أمام المحاكم بالنظر لدرجة قيد المحامي:-

(أ) الطعن أمام محكمةالنقض  أو الإدارية العليا

(ب) الاستئناف و المحاكم الإدارية

(ج) المحاكم الجزئية

ورتب  قانون المحاماة البطلان جزاءا على مخالفة هذه الأحكام الواردة بالمادة  58

بقولها:”” لايجوز في غير المواد الجنائية التقرير بالطعن أمام محكمة النقض أو المحكمة الإدارية العليا  إلا من المحامين المقررين لديها سواء كان ذلك عن أنفسهم أو بالوكالة من الغير. كما لايجوز تقديم صحف الاستئناف أو تقديم صحف الدعاوى أمام محكمة القضاء الإداري إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المقررين أمامها. كذلك لايجوز تقديم صحف الدعاوى أو طلبات أوامر الأداء للمحاكم الجزئية إلا إذا كانت موقعة من  أحد المحامين المشتغلين وذلك متى بلغت أو جاوزت الدعوى أو أمر الأداء خمسين جنيها.

ويقع باطلا كل إجراء يتم بالمخالفة لأحكام هذه المادة .”””

ثانيا:- الشهر العقاري والتوثيق والهيئة العامة للاستثمار وغيرها من الجهات المختصة :– ”  مع مراعاة حكم الفقرة الثانية من المادة ( 35) لايجوز تسجيل العقود التي تبلغ قيمتها خمسة آلاف جنيه فأكثر أو التصديق أو التاشير عليها بأي إجراء أمام مكاتب الشهر العقاري والتوثيق أو أمام الهيئة العامة  للاستثمار  وغيرها  إلا إذا كانت موقعا عليها من احد المحامين المقولين للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية على الأقل ومصدقا على توقيعه من النقابة الفرعية المختصة بصفته ودرجته قيده.” المادة 59 من قانون المحاماة المصري ..

11- حق تعيين المحامين المقبولين أمام محاكم الاستئناف في منصب مستشار قانوني للشركات التي يتطلب القانون أن يكون  لها مراقب حسابات:-

حيث يشترط أن يتضمن النظام الأساسي لأية شركة من الشركات الخاصة التي يتطلب القانون  أن يكون  لها مراقب حسابات ، تعيين مستشار قانوني لها  من المحامين المقبولين أمام محاكم الاستئناف على الأقل ولا يقبل تسجيل هذه الشركات في السجل التجاري إلا بعد التحقق من استيفاء ذلك. ويسري هذا الحكم على الشركات المذكورة القائمة عند العمل  بأحكام هذا القانون وذلك عند تجديد قيدها بالسجل التجاري .

12- حق القيد في جداول الحراس القضائيين ووكلاء الدائنين :- حيث يقبل المحامون المقيدون بجدول محاكم الاستئناف على الأقل للقيد في جداول الحراس القضائيين و وكلاء الدائنين. ( المادة 61 من قانون المحاماة المصري).

13- عدم التزام المحامي الذي يحضر عن موكله بمقتضى توكيل عام أن يودع التوكيل بملف الدعوى  و يكتفى بالاطلاع عليه واثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة .( المادة 57 من قانون المحاماة المصري.)

14- حق ممارسة المهنة في حرية وأمان مع توقير المحامي شخصيا:- حيث يعاقب كل من تعدى على محام أو أهانه بالإشارة أو القول أو التهديد اثناء قيامه بأعمال مهنته أو بسببها بالعقوبة المقررة لمن يرتكب هذه الجريمة ضد احد أعضاء هيئة المحكمة. ( المادة 54 من قانون المحاماة المصري)

15- الحق في تقاضي الأتعاب :- المادة 82 من قانون المحاماة المصري.

16- حق امتياز أتعاب المحامي يلي مباشرة حق الخزانة العامة على ما آل لموكله نتيجة عمل المحامي أو الحكم في الدعوى موضوع الوكالة وعلى ضمانات الإفراج والكفالات أيا كان نوعها.( المادة88 من قانون المحاماة المصري.)

17- حق المحامي في حبس الأوراق والمستندات المتعلقة بموكله أو حبس المبالغ المحصلة لحسابه بما يعادل مطلوبه من الأتعاب التي لم يتم سدادها له وفق الاتفاق ,( المادة90من قانون المحاماة المصري).

Advertisements

المشكلات العملية في جريمة البلاغ الكاذب


  head wordpress200x200_2

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله خير الأسماء في الأرض وفي السماء

مشكلات عملية في دعوى البلاغ الكاذب وفقا للقانون الجنائي المصري :-

ماهي بديهيات إثبات دعوى البلاغ الكاذب؟

هل يجوز رفع دعوى البلاغ الكاذب أثناء  تحقيق الواقعة ؟

هل لابد من انتظار قرار النيابة العامة سواء بالحفظ أو إقامة دعوى تصرفا منها في محضر الاستدلالات او التحقيق الابتدائي؟

تثير هذه التساؤلات عددا من الفنيات والدقائق والتعقيدات وتجرنا إلى مزيد من التساؤلات  التي إذا استوعبها طالب الادعاء بالحقوق المدنية كمضرور من كذب البلاغ و حتى قبل التصرف في محضر الواقعة الأصلية ، فانه يستطيع مواجهة خصمه بهجوم منظم و مدروس.. مبني على أسانيد قانونية سليمة لا تشوبها ثمة شائبة إجرائية .. ولم لا ؟؟

 المطلوب إعمال عقل المحامي في محاولة الإجابة على الآتي:-

إقرأ المزيد

كيفية المطالبة بالربع وكيفية التخلص منه


right head wordpress200x200_6

ريع .. وأي ريع ؟؟ فالريع أصبح كما كان البارحة وليس هناك جديد

هكذا ؟؟

واعتاد المحامون ان يجعلوا طلب الريع ملصقا لا دراسة له ولا تأصيل .. حيث يلصق في دعوى القسمة القضائية .. وقس معي على هذا الكثير والكثير .. لكننا مازلنا نتخبط على ذكريات ..فهل تصدق معي انك رغم حرفيتك قد تخسر اكثر الدعاوى اعتيادا لديك ليس لأنك قصرت فيها ولكن لأنك اعتمدت على روتين عرف التداول بالمحكمة.. وعلى هذا ليس بمستغرب عليك ان تختلف نتيجة الدعوى من مجرد كون مبلغ الريع ضئيلا الى حد الخسارة الفادحة لجهد سنوات .

ولذا فلن اعيد عليكم الا للتذكرة وفتح قنوات ادراك جديدة في تفكيرنا ومن ثم تنمية مبادرات الأداء العملية بخصوص قضية بعينها او موضوع قانوني معين

وتنقسم الرسالة الموجزة هذه الى كيفيتين محددتين :-

الأولى كيف تطالب بالريع

الثانية : كيف تتخلص من الريع

وسأبتعد عن ايضاح المصطلحات وتعريفاتها خاصة ان معظم رواد المعلقة من رجال القانون

كيفية المطالبة بالريع :

طلب الريع قد يكون في صور أربع :-

أولا :-دعوى أصلية ترفع بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى وفقا لنص المادة 63 من قانون المرافعات ، يطلب فيها المدعي الزام المدعي عليه بأن يؤدي له ريع عين معينة عن مدة محددة.

ثانيا :- قد يكون في صورة طلب ملحق بالطلب الأصلي .. كأن يرفع شخص على آخر دعوى يطلب فيها طرده من عين النزاع ، لأن وضع يده عليها بدون سند من القانون ( للغصب ) ويطالب بريع تلك العين عن مدة الغصب.

ثالثا:- وقد يكون طلب الريع في صورة دعوى حساب يرفعها صاحب الحق لإلزام المدعى عليه بتقديم كشف حساب عن ريع عين معينة ، والزامه بأداء قيمة الريع المستحق في ذمته ، كدعوى المستحق في الوقف على ناظره بتقديم كشف حساب عن ريع العين وسداد حقوقه في هذا الريع ، وكدعوى الشريك على الشيوع على واضع اليد لتقديم كشف حساب عن المساحة التي يضع يده عليها زيادة عن نصيبه في العين الشائعة والزامه بأن يؤدي الريع المستحق له.

وقد قضت محكمة النقض بأنه لما كانت طلبات المطعون ضدهم بألزام الطاعنين بتقديم كشف حساب عن ادارة واستغلال ترخيص الصيد مع تقدير قيمة الريع المستحق لهم عن حصتهم فيه من 1/1/1986 حتى تاريخ رفع الدعوى فانهم بذلك يكونون قد طلبوا ضمنا الحكم لهم بهذا الريع ويكون الحكم المطعون فيه اذ أيّد الحكم الابتدائي في قضائه بالزام الطاعن الأول بالريع لايكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم ( نقض مدني الطعن رقم 4922 لسنة63 ق جلسة 19/1/1995 لسنة 46 قضائية صفحة 206)

رابعا:- وقد يكون طلب الريع في صورة طلب عارض يوجهه المدعى عليه الى المدعي في الدعوى الأصلية ، كدعوى البائع على المشتري لسداد باقي الثمن فيوجه المدعى عليه طلبا عارضا ( دعوى فرعية ) ضد المدعي بطلب الزامه بأداء ريع العين من تاريخ العقد حتى تاريخ التسليم.

كيفية التخلص من دعوى المطالبة بالريع:-

قد يتمخض تداول الدعوى امام المحكمة او الخبير عن دفوع واقعية موضوعية وهذا يتعلق بكل دعوى بخصوصيتها وظروفها فمن الدفوع الهامة مثلا :

= ان الريع لا يستحق الا من تاريخ رفع دعوى الملكية عن الاعيان المطالب بريعها

= ولكن سيد الدفوع القانونية التي يقصد منها دفع الدعوى فهو الدفع بسقوط الحق في المطالبة بالريع بالتقادم:-

وذلك الدفع الخطير سنده ما نصت عليه المادة 387 من القانون المدني بقولها:-

(1) لايجوز للمحكمة ان تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها ، بل يجب ان يكون ذلك بناء على طلب المدين أو بناء على طلب دائنيه او أي شخص له مصلحة فيه ولو لم يتمسك به المدين .

(2) ويجوز التمسك بالتقادم في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو امام المحكمة الاستئنافية .

وخطورة هذا الدفع تكمن في كونه ليس من الدفوع المتعلقة بالنظام العام ولكن هل هذا لا يجعل المحكمة تعير له اهتماما وتضعه في حسبانها ؟؟ وهي لا تقضي به من تلقاء نفسها الا اذا تمسك به المدين ، وكل ذي مصلحة .. عملا بالنص المذكور سلفاالسافر في جعل هذا الدفع متاحا سفورا يبيح لكل من هب ودب ان يتدخل ليتلاعب بالنزاع.

والأمل والرجاء ان يكون استخدامه رشيدا بغير ضرر او اضرار.ذلك ان المحكمة تقتنص هذا الدفع اقتناصا ليكون الضربة القاضية للنزاع برمته..

ومن قضاء محكمة النقض في هذا المضمار ما نقتبسه هنا من ان الدفع بالتقادم دفع موضوعي يجوز ابداؤه في أية حالة كانت عليها الدعوى ولأول مرة في الاستئناف والنزول عنه لايفترض ولا يؤخذ بالظن ..( نقض مدني الطعن رقم 123 لسنة 38 قضائية جلسة 26/2/1974 و لنلاحظ ما استطال اليه قضاء النقض من انه لا يؤخذ بالظن في افتراض النزول عن هذا الدفع.. ان محكمة النقض تكاد تصل بهذا الدفع الى مرتبة دفوع النظام العام وهذا ليس من لدنها ولكنها استنبطت وضوح مغزى التوسع في اعطاء حق هذا الدفع الخطير.

ولكن هل يجوز التمسك بالدفع المذكور أمام محكمة النقض ؟؟ القاعدة العامة لايجوز

ولكن ذلك مشروط بان لاتكون دعوى الملكية مازالت متداولة وتمثيل هذه الحالة على النحو التالي:

انه رفعت دعوى الريع فأقام احد المدعى عليهم دعوى ملكية كثبوت ملكية مثلا… ثم قدم مايفيد اقامة دعوى الملكية وطلب وقف دعوى الريع تعليقا لحين الفصل نهائيا في مسألة الملكية وبالفعل اوقفت دعوى الريع تعليقا..

وعلى مدار سنوات التداعي في مضمار ثبوت الملكية وعلى الأفق نرى دعوى الريع موقوفة ..

ينهض المحامي في الاستئناف المنظور حول الملكية ويدفع بعدم قبول الدعوى لعدم قيد الدعوى في السجل العيني ويقدم سندا لذلك صورة طبق الاصل او شهادة من السجل العيني تفيد عدم قيد صحيفة الدعوى الافتتاحية ( وهو نبش في مقابر دعوى استطال عليها الزمن).

وسبب الدفع ان المحامي رافع دعوى الملكية لم يقم باستيفاء اجراءات القيد بالصفحة العقارية بالسجل العيني حيث التأشير على الصحيفة لايغني عن القيد في صفحة السجل العيني.

وبمجرد صدور الحكم الاستئنافي بعدم قبول الدعوى لعدم القيد بالسجل العيني

يبادر المحامي الى تعجيل السير في دعوى الريع .. وتمضي في طريقها بالمحكمة وتحكم المحكمة بحكم لا يرضاه طالب الريع فيستأنفه في عجالة .. وامام الاستئناف تمضي الدعوى برمتها في المسير..وتحكم المحكمة لصالح طالب الريع المتربص..

ثم يطعن المحكوم ضدهم بالنقض على حكم الريع …

ويقدمون اسبابهم ومذكراتهم ومن ضمن دفوعهم .. 1- سقوط الحق في طلب الريع بمضي خمس عشرة سنة..

2- الريع غير مستحق الا من تاريخ رفع دعوى الملكية عن الاعيان المطالب بريعها.

ذلك ان طالب الريع والمحكوم لصالحة طالب بريع عن مدة سابقة على رفع دعوى الملكية.

ولكن محكمة النقض بحكمتها وخبرتها على ما نقتبسه بقولها:

لايجوز التمسك لأول مرة امام محكمة النقض بسقوط الحق في طلب الريع بمضي خمسة عشر سنة ، ولا بأن الريع لا يستحق الا من تاريخ رفع دعوى الملكية عن الاعيان المطالب بريعها اذا كانت الدعوى قد أوقفت حى يبت في النزاع القائم حول الملكية.( نقض مدني الطعن رقم 383 لسنة 23 ق جلسة 23/1/1958 )

ولم لا وقد اوقع الخصم نفسه في دائرة الزمن الطويل لدعوى الملكية مستغيثا بها من حرارة صيف الريع.. فاذا به يعود كما بدأ ولا يغنيه الدفع بسقوط حق المطالبة بالريع..

وأخيرا .. لعلنا اوضحنا ما لهذا الدفع من خطورة .. في الجانبين على طرفي الخصومة.

هذا جهدنا وعلى الله التكلان ومنه الثواب وان كنا نحسبه جهدا ضئيلا جدا لم يوف الموضوع حقه فأفيدونا بالمزيد او طالع المزيد هنا

شارك في صيانة جوريسبيديا


مرحبا بك في موسوعة القانون المشارك

جوريسبيديا العربية

تقارير الصيانة في جوريسبيديا القانون المشارك – المشاركة متاحة ومطلوبـــــــــــــــــــة بدون قيود – رجال قانون ومثقفين مدعوون للعمل جنبا إلى جنب في إثراء الثقافة القانونية العربية

مقدمة في الملكية -مدني مصري


القانون المدنييذهب جانب من الفقه إلى أن المادة 802 مدني قد عرفت حق الملكية بنصها على أن: ( لمالك الشئ وحده، في حدود القانون، حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه )

لا يرى جانب من الفقه مسايرة هذا الفقه المبني على لفظية النص للآتي:- (1- ان المادة 802 مدني المشار إليها – وعلى ما يبدو   لم تعرّف حق الملكية بل اكتفت بالاشاره إلى السلطات التي يخولها هذا الحق لصاحبه, وهى حق الاستعمال وحق الاستغلال وحق التصرف . (2- كما ان المادة المذكورة تشير إلى إحدى خصائص هذا الحق ، وهى كونه حقا مقصورا على صاحبه لا يزاحمه احد فيه ، تستخلص هذه الخاصية من عبارة: لمالك الشئ وحده . الواردة في المادة 802 مدني المذكورة.

لماذا لم يعط المشرع تعريفا لحق الملكية؟

يرجع ذلك إلى رغبة المشروع في ترك مسألة التعريف للفقه والقضاء وهذا هو الاتجاه السائد في معظم التشريعات المعاصرة. مع ملاحظة أن التقنين المدني القديم المأخوذ من القانون المدني الفرنسي – اخذ الاتجاه المعاكس وهو تعريف الملكية بطريقة مطلقة.

يقتصر حق الملكية على صاحب الشئ .. طبقا لنص المادة 802 مدني بقولها (لمالك الشئ وحده) واقتصار حق الملكية على صاحبه قد ابرز خصائص حق الملكية لذلك يستحسن الفقه ؛ التنويه إلى هذه الخصيصة في المادة المذكورة.

كما يرى مع جانب من الفقه:- ان كل حق مقصور على صاحبة باعتبار ان الحق استئثار بقيمة معينة ، فكلمة(وحده) في النص لا حاجة اليها.

غير أن إشارة المادة إلى شمول حق الملكية للسلطات الثلاث وما يعنيه ذلك من استئثار المالك بكل ما ينتج عن الشئ المملوك من منافع _ يمكن ان تتخذ أساسا لتعريف حق الملكية

إقرأ المزيد

نصوص قانون مجلس الدولة-مصر


مرحبا بك في موسوعة القانون المشارك

جوريسبيديا العربية

مصر > القانون العام >مجلس الدولة
Eg flag.png

نصوص قانون مجلس الدولة